تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
نوقشوا عذّبوا و إن عفي عنهم سلموا.
(و أمّا الطبق الثّالث) فإنّهم يحبّون جمع المال ممّا حلّ و حرم، و منعه ممّا افترض و وجب، إن أنفقوا أنفقوه إسرافا و بدارا[١] و إن أمسكوه أمسكوا بخلا و احتكارا اولئك الّذين ملكت الدّنيا زمام قلوبهم حتّى أوردتهم النار بذنوبهم.
و قال الباقر ٧: قال رسول اللّه ٦: يقول اللّه عزّ و جلّ: إذا ابتليت عبدي و لم يشك على عواده ثلاثا، أبدلته لحما خيرا من لحمه، و جلدا خيرا من جلده، و دما خيرا من دمه، إن توفّيته فإلى رحمتي، و إن عافيته عافيته و لا ذنب عليه.
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: قسم العقل على ثلاثة أجزاء؛ فمن كنّ فيه كمل عقله و من لم تكن فيه فلا عقل له، و هي حسن المعرفة باللّه تعالى، و حسن الطّاعة له، و حسن الصبر على ما أمر اللّه.
و عنه ٦: سيّد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك، و مواساة الأخ في اللّه، و ذكر اللّه على كلّ حال.
و قال ٦: ثلاثة من الذنوب تعجّل عقوبتها في الدّنيا لا توخّر إلى الآخرة:
العاقّ والديه، و الباغي على الناس، و المجازي الإحسان.
و أوصى «عليه الصّلاة و السّلام» أبا ذرّ رحمه اللّه بثلاث: نبّه بالذّكر قلبك، و جاف عن النوم جنبك، و اتّق اللّه ربّك.
و قال ٦: أكثروا من ذكر ثلاث تهن عليكم المصائب: أكثروا ذكر الموت، و يوم خروجكم من المقابر، و يوم قيامكم بين يدي اللّه عزّ و جلّ.
[١] - بدارا: أي مبارزة و مسابقا. يقال: بدر إلى الشيء بدورا و بادر إليه مبادرة و بدارا: أسرع( مجمع البحرين: ٣/ ٢١٦).