تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الثالث مما روته الخاصة عن أمير المؤمنين
و بنا يهلك المعادي.
لا إله إلّا اللّه، عزيمة الإيمان، و فاتحة الإحسان، و مرضاة الرّحمن، و مدحرة[١] الشّيطان.
ما أسرع السّاعات في الأيّام، و أسرع الأيّام في الشّهور، و أسرع الشّهور في السّنة، و أسرع السّنة في العمر.
قد تواخى الناس على الفجور، و تهاجروا على الدّين، و تحاببوا على الكذب، و تباغضوا على الصّدق.
و قد خاضوا بحار الفتن، و أخذوا بالبدع دون السّنن، و توغّلوا الجهل، و اطّرحوا العلم.
(لا تكن ممّن) يبالغ إذا سأل، و يقصّر إذا عمل، يخشى الموت، و لا يبادر الفوت.
قد ظهر أهل الشّرّ، و بطن أهل الخير، و فاض الكذب، و غاض[٢] الصّدق.
لا تأمن عدوّك، و لا تقرع إلى صديقك، و اقبل العذر، و إن كان كذبا، ودع الجواب عن قدرة، و إن كان لك.
هو هدى لمن ائتمّ به، و زينة لمن تحلّى به، و عصمة لمن اعتصم به، و حبل لمن تمسّك به.
ما أقبح القطيعة بعد الصّلة، و الجفاء بعد الإخاء، و العداوة بعد الصّفاء، و زوال الالفة بعد استحكامها.
يستدلّ على إدبار الدّول بأربع: تضييع الاصول، و التّمسّك بالفروع، و تقديم الأراذل، و تأخير الأفاضل.
يستدلّ على الإدبار بأربع: سوء التّدبير، و قبح التّبذير، و قلّة الاعتبار، و كثرة
[١] - دحره دحرا و مدحرة: طرده و أبعده( أقرب الموارد: دحر).
[٢] - غاض الماء: نقص أو غار فذهب( لسان العرب: غيض).