تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثامن كلام الأنبياء و الزهاد و الحكماء
٣٢٠٨- و قال جالينوس: إذا سلم بدن الإنسان من الأمراض التي تعوقه من الكتابة و القراءة و التعليم، و سلم عقله، و رزق كفايته، فحزنه على ما سوى ذلك في غير موضعه.
٣٢٠٩- (و قال آخر): علامة العاقل أكثر من أن تحصى و تعدّ، أمّا علامة الأحمق عندنا ثلاث خصال: أوّلها: لا يبالي من تضييع عمره، و الثّاني: لا يشبع عن فضول أقاويله، و الثّالث: لا يطيق صحبة من يرى عيبه.
٣٢١٠- من كلام بعض العارفين: ثلاثة أشياء تقسي القلوب: الضحك بغير عجب، و الأكل من غير جوع، و الكلام من غير حاجة.
٣٢١١- و قال أفلاطون: لا تزر من يستثقلك[١]، و لا تحدّث من يكذّبك، و لا تخاطب من لا يسمع منك.
٣٢١٢- و قال أفلاطون: إنّ المرء يتغيّر في ثلاث مواطن: في القرب من الملوك، و في الإناث إذا تولّاها، و في المال إذا جمعه؛ فمن لم يتغيّر خلقه في واحدة من هذه الثلاث فهو صحيح الحكم صحيح المعاملة.
٣٢١٣- و قال بعض الحكماء: العلم له ثلاثة أشبار: من دخل في شبره الأوّل تكبّر، و من دخل في شبره الثّاني تواضع، و من دخل في شبره الثّالث علم أنّه لا يعلم.
٣٢١٤- أقول: ثلاث اعجوبات ذكرها اللّه سبحانه في ثلاث سور من القرآن، و هي سورة بني إسرائيل، و الكهف، و مريم متعاقبة؛ فسورة بني إسرائيل اشتملت على الإسراء بجسد خاتم النبييّن صلّى اللّه عليه و اله من مكّة إلى المسجد الأقصى، و السورة الثّانية اشتملت على قصّة أهل الكهف و نوم القوم فيه مدّه ثلاثمائة سنة و نيّف[٢]، و سورة مريم اشتملت على حدوث الولد من دون أب.
[١] - أي يعدّ زيارتك إيّاه أمرا ثقيلا عليه، و يكره لقاءك.
[٢] - النّيف: الزيادة. يخفّف و يشدّد، و أصله من الواو. و كلّ ما زاد على العقد فهو نيف حتّى يبلغ العقد الثاني( الصحاح: ٤/ ١٤٣٦).