تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
ساهون[١]، فكان لهم الويل، و الويل اسم دركة من دركات جهنم، قال اللّه تعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ.
و صنف يصلّون أحيانا و لا يصلّون أحيانا، فكان لهم الغيّ، و الغيّ اسم دركة من دركات جهنم، قال اللّه تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا.
و صنف لا يصلّون أبدا، فكان لهم سقر و سقر، اسم دركة من دركات جهنّم، قال اللّه تبارك و تعالى: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ.
و صنف يصلّون أبدا و هم في صلاتهم خاشعون، قال اللّه تبارك و تعالى:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ.
و قال النبيّ ٦: من اعطي أربع خصال فقد اعطي خير الدّنيا و الآخرة و فاز بحظّه منهما: ورع يعصمه عن محارم اللّه، و حسن خلق يعيش به في الناس، و حلم يدفع به جهل الجاهل، و زوجة صالحة تعينه.
و قال ٦: من جمع له أربع خصال فقد جمع له خير الدّنيا و الآخرة: قلب شاكر، و لسان ذاكر، و بدن صابر، و زوجة صالحة.
و قال ٦: إنّ اللّه سبحانه يحتجّ بأربعة أنفس على أربعة أجناس من الناس:
على الأغنياء بسليمان، و على الفقراء بعيسى، و على العبيد بيوسف، و على المرضى بأيّوب عليهم أفضل الصّلاة و السّلام.
و قال النبيّ ٦: خلق أربعة لأربعة: المال للإنفاق لا للإمساك، و العلم للعمل لا للمجادلة، و العبد للتعبّد لا للتنعّم، و الدّنيا للعبرة لا للعمارة.
و عنه صلّى اللّه عليه و اله يقول: ثلاث اقسم عليهنّ و احدّثكم حديثا فاحفظوه؛ فأمّا الّذين اقسم
[١] - سها في الشّيء: تركه عن غير علم وسها عنه تركه مع العلم. قال أبو عليّ: هم الّذين يؤخّرون الصلاة عن أوقاتها. و قيل:
يريد المنافقين الّذين لا يرجون لها ثوابا إن صلّوا، و لا يخافون عليها عقابا إن تركوا. كذا في النهاية و المجمع.