تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
عليهنّ: فإنّه ما نقص مال عبد من صدقة، و لا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلّا زاده اللّه بها عزّا، و لا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر.
و أمّا الّذي احدّثكم فاحفظوه فقال: إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه اللّه مالا و علما، فهو يتّقي فيه ربّه، و يصل رحمه، و يعمل للّه فيه بحقّه؛ فهذا بأفضل المنازل.
و رجل رزقه اللّه علما و لم يرزقه مالا فهو صادق النيّة يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان، فأجرهما سواء.
و عبد رزقه اللّه مالا و لم يرزقه علما فهو يتخبّط في ماله بغير علم؛ لا يتّقي فيه ربّه، و لا يصل فيه رحمه، و لا يعمل فيه بحقّ؛ فهذا بأخبث المنازل.
و عبد لم يرزقه اللّه مالا و لا علما فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو كذا نيّته، و وزرهما سواء.
و قال ٦: لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه بعثني بالحقّ، و يؤمن بالموت و بالبعث بعد الموت، و يؤمن بالقدر.
و قال النبيّ ٦: لا بدّ للمؤمن من أربعة أشياء: دابّة فارهة[١]، و دار واسعة، و ثياب جميلة، و سراج منير. قالوا: يا رسول اللّه، ليس لنا ذلك، فما هي؟
قال ٦: أمّا الدابّة الفارهة فعقله، و أمّا الدار الواسعة فصبره، و أمّا الثياب الجميلة فحياه، و أمّا السراج المنير فعلمه.
و قال ٦: أربع لا يدخل بيتا واحدة منها إلّا خرب و لم يعمر بالبركة: الخيانة، و السرقة، و شرب الخرم، و الزنى.
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله في وصيّته لأبي ذرّ رضى اللّه عنه: يا أبا ذرّ، أربع لا يصيبهنّ إلّا مؤمن:
الصّمت؛ و هو أوّل العبادة، و التواضع للّه عزّ و جلّ، و ذكر اللّه على كلّ حال، و قلّة الشّيء؛ يعني قلّة المال.
[١] - دابّة فارهة: أي نشيطة حادّة قويّة( النهاية: ٣/ ٤٤١).