تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - الفصل الثالث مما ورد عن أمير المؤمنين و الإمام الصادق
٣٧٨٧- و عن بعض الحكماء: العجب كلّ العجب لمن عرف اللّه و لم يطعه، و لمن رجا ثوابه و لم يعمل له، و لمن خاف عقابه و لم يحترز، و لمن علم شرف العلم و رضي لنفسه بالجهل، و لمن صرف جميع همّته إلى عمارة الدّنيا مع علمه بفراقها، و لمن ألهى عن الآخرة و خرّب مستقرّه فيها مع علمه بانتقاله إليها، و لمن جرى في ميدان أمله و لا يعلم متى يعثر بأجله.
٣٧٨٨- و قال عبد اللّه بن مسعود: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، و بنهاره إذا الناس يفطرون، و ببكائه إذا الناس يضحكون، و بورعه إذا الناس يخلطون، و بخشوعه إذا الناس يختالون، و بحزنه إذا الناس يفرحون، و بصمته إذا الناس يخوضون.
٣٧٨٩- و قال بعضهم: سبعة تزيّن الصدقة و ترفعها: الأوّل أن تكون من الحلال كما قال اللّه تعالى: أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ، و من القليل، و أن تكون قبل الموت، و أن تكون من الجيّد، و أن تكون مخفيّا، و ترك المنّة كما قال اللّه تعالى: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى، و أن لا يجور عليه.
و ممّا ينسب إلى الإمام جعفر الصّادق ٧ في الأيّام النحسة في كلّ شهر:
|
توقّ سبعة أيام قد اطّردت |
في كلّ شهر هلاليّ مناحسها |
|
|
فثالث الشهر مذموم و خامسه |
و ثالث العشرة الوسطى و سادسها |
|
|
ثمّ اخش حادي عشرين فخشيته |
حتم و رابعها أيضا و خامسها |
|
و جمع بعض الشعراء الأيّام النسحة في كلّ شهر فقال:
|
سبعة لا تحمد فيها حركة |
مثالها جهيج يوكا كد كه |
|
٣٧٩١- و قال بعض الموحّدين: إمساك النفس عن الباطل صوم، و اشتغالها بالحقّ صلاة، و إيصال النفع إلى الغير زكاة، و طلب أهل الحقّ حجّ، و الكفّ عن الأذى صدقة، و حفظ الجوارح عمّا لا ينبغي عبادة، و ترك هوى النفس جهاد.