تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثالث مما ورد عن أمير المؤمنين و الإمام الصادق
ربّه و لم يتب فقد استهزأ بنفسه.
و روي عن العالم ٧ أنّه قال: سبع من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان و فتحت له أبواب الجنان: من أسبغ وضوءه، و أحسن صلاته، و أدّى زكاة ماله، و كفّ غضبه، و سجن لسانه، و تفقّه لدينه، و أدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه عليهم السّلام.
و اصول معاملة النفس سبعة: الجهد[١]، و الخوف، و حمل الأذى، و الرياضة، و طلب الصدق، و الإخلاص، و إخراجها من محبوبها، و ربطها في الفقر.
و اصول معاملة الخلق سبعة: الحلم و العفو و التواضع و السخاء و الشفقة و النصح و العدل و الإنصاف.
و اصول معاملات الدّنيا سبعة: الرضى بالدون، و الإيثار بالموجود، و ترك طلب المفقود، و بغض الكثرة، و اختيار الزّهد، و معرفة آفاتها، و رفض شهواتها، مع رفض الرئاسة.
فإذا جعلت هذه الخصال بحقّها في نفس، فهي من خاصّة اللّه و عباده المقرّبين و أوليائه.
٣٧٨٦- و قال سليمان الفارسي رضى اللّه عنه: لا يخلو البخيل من إحدى سبع: إمّا أن يموت و يرثه من بعده و ينفقه في غير طاعة اللّه، أو يسلّط اللّه جائرا فيأخذه منه بعد تذليل نفسه، أو تهيج به شهوة تفسد عليه ماله، أو يبدو له رأي في بناء داره أو عمارة خراب فيذهب فيه ماله، أو يصيبه نكبة من نكبات الدّنيا، أو غرق، أو حرق، أو سرقة و ما أشبه ذلك، أو يصيبه علّة دائمة فينفق ماله في أدوية، أو يدفنه في موضع من المواضع فينساه فلا يجده.
[١] - الجهد: بالضمّ الطاقة و المشقة اي حملها على ما يشق عليها.