تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الرابع مما روته الخاصة و العامة عن أمير المؤمنين
من المفروض على كلّ عالم، أن يصون بال ورع جانبه، و أن يبذل علمه لطالبه.
من توفيق الرّجل، وضع معروفه عند من لا يكفره، و سرّه عند من يستره.
من شرف هذه الكلمة و هي الحمد للّه: أنّ اللّه تعالى جعلها فاتحة كتابه، و جعلها خاتمة دعوى أهل جنّته، فقال: وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
الموت ألزم لكم من ظلّكم، و أملك بكم من أنفسكم.
المؤمن إذا سئل أسعف[١]، و إذا سأل خفّف.
المؤمن صدوق اللّسان، بذول الإحسان.
المؤمن عفيف، مقتنع، متنزّه، متورّع.
المؤمن قليل الزّلل، كثير العمل.
المؤمن نفسه أصلب من الصّلد، و هو أذلّ من العبد.
المؤمن نفسه منه في تعب، و الناس منه في راحة.
ميزة الرّجل عقله، و جماله مروءته.
قال ٧: قصم[٢] ظهري رجلان: عالم متهتّك و جاهل متنسّك؛ هذا يضرّ الناس بتهتّكه، و الآخر يغرّ الناس بتنسّكه.
أقلّ الناس قيمة أقلّهم علما؛ إذ قيمة كلّ امرىء ما يحسنه.
كفى في العلم شرفا أنّه يدّعيه من لا يحسنه و يفرح إذا نسب إليه، و كفى بالجهل ضعة أن يتبرّأ منه من هو فيه و يغضب إذا نسب إليه. و الناس عالم أو متعلّم، و سائرهم همج لا خير فيهم.
و قال ٧: العقل عقلان: عقل الطبع، و عقل التجربة، و كلاهما يؤدّي إلى المنفعة و الوثوق إلى صاحب العقل و الدين، و من فاته العقل و المروّة فرأس ماله
[١] - أسعفه على الأمر: أعانه( لسان العرب: سعف).
[٢] - القصم: كسر الشيء الشديد حتّى يبين( لسان العرب: ١٢/ ٤٨٥).