تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الرابع مما روته الخاصة و العامة عن أمير المؤمنين
المعصية.
و صديق كلّ امرىء عقله و عدوّه جهله.
و ليس العاقل من يعرف الخير و الشرّ، و لكنّ العاقل من يعرف خير الشرّين.
و مجالسة العقلاء تزيد في الشرف.
و العقل الكامل قاهر للطبع في السوء.
و على العاقل أن يحصي على نفسه مساويها في الدين و الرأي.
الأخلاق و الأدب و جميع ذلك في صدره أو في كتاب و يعمل في إزالتها.
و قال ٧: الشّيء شيئان: شيء قصر عنّي و لم ارزقه فيما مضى و لا أرجوه فيما بقي، و شيء لا أناله دون وقته و لو أستعنت عليه بقوّة أهل السموات و الأرض، فما أعجب أمر هذا الإنسان أن يسرّه درك ما لم يكن ليفوته، و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه! و لو أنّه أبصر لعلم أنّه مدبّر و اقتصر على ما تيسّر و لم يتعرّض لما تعسّر، و استراح قلبه ممّا استوعر، فبأيّ هذين افني عمري؟! فكونوا أقلّ ما تكونون في الباطن أموالا أحسن ما تكونون في الظّاهر أحوالا؛ فإنّ اللّه تعالى أدّب عباده المؤمنين أدبا حسنا، فقال جلّ من قائل: يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً.