تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
الفصل الثاني ممّا روته العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: من أهان خمسا خسر خمسا: من استخفّ بالعلماء خسر الدّين، و من استخفّ بالامراء خسر الدّنيا، و من استخفّ بالجيران خسر المنافع، و من استخفّ بالأقرباء خسر المروّة، و من استخفّ بأهله خسر طيب عيشه.
و قال ٦: إنّ اللّه تعالى لا يعطي أحدا خمسا إلّا و قد أعدّ له خمسا أخر: لا يعطيه الشكر إلّا و قد أعدّ له الزيادة، و لا يعطيه الدّعاء إلّا و قد أعدّ له الإجابة، و لا يعطيه الاستغفار إلّا و قد أعدّ له القبول، و لا يعطيه الصدقة إلّا و قد أعدّ له الخلف، و لا يعطيه الإيمان إلّا و قد أعدّ له الجنّة.
و قال ٦: اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل شيبك[١]، و غناك قبل فقرك، و فراغك قبل شغلك، و صحّتك قبل سقمك، و حياتك قبل مماتك.
و قال النبيّ ٦: خمس بخمس، قيل: يا رسول اللّه، ما خمس بخمس؟ قال: ما نقض قوم العهد إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم، و ما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا فشا فيهم الفقر، و ما ظهرت فيهم الفاحشة[٢] إلّا فشا فيهم الموت، و لا طفّفوا
[١] - رواه الشيخ في الأمالي في وصاياه صلّى اللّه عليه و اله لأبي ذرّ.
[٢] - و في الوسائل في كتاب الجهاد باب تحريم التظاهر بالمنكرات: إذا ظهر الزنى من بعدي كثر موت الفجأة، و لعلّ المراد من-- الفاحشة هنا: الزنى، و من الموت: الفجأة.