تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثالث مما ورد عن أمير المؤمنين و الإمام الصادق
أشدّ من الحجر؟ و ما أحرّ من النار؟ و ما أبرد من الزمهرير؟ و ما أمرّ من السمّ؟
فقال ٧: البهتان على البريء أثقل من السماء، و الحقّ أوسع من الأرض، و قلب القانع أغنى من البحر، و قلب المنافق أشدّ من الحجر، و السلطان الجائر أحرّ من النار، و الحاجة إلى البخيل أبرد من الزمهرير، و الصبر أمرّ من السمّ.
و روي عن عليّ ٧: أنّه قال: العلم أفضل من المال بسبعة:
الأوّل: أنّ العلم ميراث الأنبياء و المال ميراث الفراعنة.
الثّاني: العلم لا ينقص بالنفقة، و المال ينقص بها.
الثّالث: يحتاج المال إلى الحافظ، و أمّا العلم يحفظ صاحبه.
الرّابع: العلم يدخل في الكفن و المال لا يدخل.
الخامس: المال يحصل للمؤمن و الكافر، و العلم لا يحصل إلّا للمؤمن[١].
السّادس: جميع الناس يحتاجون إلى العلم في امور دينهم و لا يحتاجون إلى صاحب المال.
السّابع: العلم يقوّي صاحبه على المرور على الصراط و المال يمنعه.
يا أهل الغرور، ما ألهجكم[٢] بدار خيرها زهيد[٣]، و شرّها عتيد، و نعيمها مسلوب [و عزيزها منكوب] و مسالمها محروب، و مالكها مملوك، و تراثها متروك.
نحن شجرة النّبوّة، و محطّ الرّسالة، و مختلف الملائكة، و ينابيع الحكم، و معادن
[١] - الظاهر أنّ المراد هو علم الدين من المعارف الإلهية و الأحكام و الأخلاق؛ لأنّ العلم في الاصطلاح و الأخبار ذلك، و الباقي فضل كما في الحديث.
[٢] - ألهج: اولع به و اعتاده( لسان العرب: لهج).
[٣] - الزّهيد: القليل( أقرب الموارد: زهد).