تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - الفصل السادس مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله مبدوءا بلفظة«إن»
إنّ من قلب ابن آدم بكلّ واد شعبة؛ فمن اتّبع قلبه الشّعب كلّها لم يبال اللّه في أيّ واد أهلكه.
إنّ هذا الدين متين[١]؛ فأوغل فيه برفق، و لا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه؛ فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع، و لا ظهرا أبقى.
إنّ من السنّة أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار.
إنّ روح القدس نفث في روعي[٢]. أنّ نفسا لن تموت حتّى تستكمل رزقها؛ فاتقوا اللّه، و أجملوا في الطلب.
إنّ ممّا أدرك الناس من كلام النبوّة الاولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.
إنّ في الصّلاة لشغلا.
إنّ المصلّي ليقرع باب الملك، و إنّه من يدم قرع الباب يوشك أن يفتح له.
إنّ ربّي أمرني أن يكون نطقي ذكرا، و صمتي فكرا و نظري عبرة.
إنّما أنا رحمة مهداة.
إنّما شفاء العيّ[٣] السّؤال.
إنّما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل.
إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق.
إنّما أخاف على امّتي الأئمّة المضلّين.
إنّما الأعمال بالنيّات و بالخواتيم.[٤]
[١] - المتين: القوي الشديد. و أوغل من الإيغال؛ و هو السير الشديد يقال: أوغل القوم إذا أمعنوا في سيرهم، و الوغول: الدخول في السير. أي إنّ هذا الدين قويّ شديد، فادخلوا فيه و سيروا برفق، و ابلغوا فيه الغاية القصوى بالرفق- ثمّ علّله بقوله- فإنّ المنبتّ الخ ... و المنبتّ من البتّ بمعنى القطع من باب التفعيل؛ أي المتكلّف في قطع الطريق و السائر بغير رفق، و الظهر هنا المركب، و المراد: أنّ السائر بغير رفق يهلك مركبه و لا يبلغ منزله.
[٢] - روعي: أي نفسي و خلدي. و روح القدس: جبريل( النهاية: ٢/ ٢٧٧).
[٣] - العيّ: الجهل( النهاية: ٣/ ٣٣٤).
[٤] - يعني: أنّ صحّة الأعمال تتوقّف على الإخلاص للّه، و الانتفاع منها في الآخرة على الختم بالخير و عدم إبطالها بالمعاصي- و المنّة و السمعة و العجب بعد العمل.