تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
المصاب، و فقد الصواب[١].
و في الحديث: بعثت إلى الأسود و الأحمر.
أي إلى العرب و العجم؛ لأنّ الغالب على ألوان العرب الادمة[٢] و السّمرة، و الغالب على ألوان العجم البياض و الحمرة، و المراد بالعجم ما عدا العرب. و قيل: المراد بالأسود و الأحمر الجنّ و الإنس؛ فالأسود كناية عن الجنّ؛ لعدم ظهورهم، و الأحمر عن الإنس. و القول الأوّل هو المشهور.
و قال النبيّ ٦: خصلتان لا شيء أفضل منهما: الإيمان باللّه، و النفع للمسلمين، و خصلتان لا شيء أخبث منهما: الشرك باللّه، و الإضرار للمسلمين.
و روي أنّه صلّى اللّه عليه و اله قال: ما رأيت مثل الجنّة نام طالبها، و ما رأيت مثل النار نام هاربها!
٢٧١٢- و قال بعضهم: أجلّ ما ينزل من السماء التوفيق، و أجلّ ما يصعد إلى السماء الإخلاص.
٢٧١٣- و قال آخر: قبّح اللّه الدّنيا؛ فإنّها إذا أقبلت على الإنسان أعطته محاسن غيره، و إذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
٢٧١٤- و قال أفلاطون: انظر في المرآة؛ فإن كان وجهك حسنا فاعمل ما يناسبه، و إن كان وجهك قبيحا فلا تجمع بين القبيحين!
٢٧١٥- و سئل بعض الحكماء: من أسوأ الناس حالا و مآلا؟ قال: من لا يثق بأحد لسوء ظنّه، و لا يثق به أحد لسوء فعله.
و قال نوح ٧: وجدت الدّنيا بيتا له بابان دخلت من أحدهما و خرجت من الآخر.
٢٧١٧- ذكر الثعلبي في تفسيره: أنّ بختيشوع بن جبرئيل المتطبّب النصراني كان يخدم الرشيد و كان حاذقا، فقال يوما بحضرة الرشيد لعليّ بن واقد الواقدي: ليس
[١] - كذا و في شرح نهج البلاغة نقله عن ابن السماك، و فيه« الثواب» بدل« الصواب» و لعله هو الصواب.
[٢] - الادمة: السّمرة( لسان العرب: ١٢/ ١١).