تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - الفصل السادس من كلام الحكماء و الزهاد و العباد
٢٦٥١- و قيل لبعضهم: من العاقل؟ فقال: الحريص على الخير، السّاعي في الصّالحات.
و سئل عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن الزّهد قال: من يقنع بدون قوته، و يستعدّ ليوم موته.
و قال محمّد الباقر ٧: البرّ و حسن الخلق يعمران الديار، و يزيدان في الأعمار.
٢٦٥٤- و قال يحيى بن معاذ: التواضع حسن ولكن في الأغنياء أحسن، و التكبّر سمح في الخلق[١]، ولكن في الفقراء أسمح.
٢٦٥٥- و نقل عن الشّافعي أنّه قال: الانقباض عن الناس مكسبة لعداوتهم، و الانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء، فكن بين المنقبض و المنبسط (و في الحديث القدسي): ليس شيء من العبادة أحبّ إليّ من الصّوم و الصّمت، و من صام و لم يحفظ لسانه كان كمن قام و لم يقرأ شيئا في الصّلاة، فاعطيه أجر القيام و لا اعطيه أجر العابدين.
و قال تبارك و تعالى: و عزّتي و جلالي، إنّ أوّل العبادة الصّمت و الصّوم.
و قال تعالى: عليك بالصمت؛ فإنّي اعمّر مجلس قلوب الصّالحين و الصّامتين و اخرّب قلوب المتكلّمين بما لا يعنيهم.
(و قال جل و علا): إنّ العبد إذا جاع بطنه و حفظ لسانه علّمته الحكمة.
٢٦٥٩- و قال ابن أبي عديّ: صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله؛ كان خزّازا[٢] يحمل غداءه من عندهم، فيتصدّق به في الطّريق و يرجع عشيّا فيفطر معهم.
٢٦٦٠- و كان بشر بن الحارث يقول: حسبك أنّ قوما موتى تحيى القلوب بذكرهم، و أنّ قوما أحياء تقسو القلوب برؤيتهم.
[١] - سمح في الخلق: العجب من هذا الرجل كيف عرّف الكبر الحرام سمحا؟! بل الكبر قبيح إلّا من الفقير!!
[٢] - أي يبيع الخزّ.