تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
فتاب عليه، قال: سأله بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت عليّ، فتاب عليه.
و عن الباقر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: خمس لست بتاركهنّ حتّى الممات:
لباسي الصوف، و ركوبي الحمار موكفا[١]، و أكلي مع العبيد، و خصفي النعل بيدي، و تسليمي على الصبيان ليكون سنّة من بعدي.
و عن عليّ ٧ قال: قال ٦: من باع و اشترى فليجتنب خمس خصال و إلّا فلا يبيعنّ و لا يشترينّ: الرّبا، و الحلف، و كتمان العيب، و الحمد إذا باع، و الذمّ إذا اشترى[٢].
و عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه ٦: اعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي:
جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، و نصرت بالرعب، و احلّ لي المغنم، و اعطيت جوامع الكلم[٣] و اعطيت الشفاعة.
قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: أعطاني اللّه عزّ و جلّ خمسا، و أعطى عليّا خمسا:
أعطاني جوامع الكلم و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيّا و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل[٤]، و أعطاني الوحي و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه و فتح له أبواب السماء و الحجب حتّى نظر إلى ما نظرت.
و عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه ٦: استحيوا من اللّه حقّ الحياء، قالوا: و ما نفعل يا رسول اللّه؟ قال: فإن كنتم
[١] - آكف الدابة: وضع عليها الإكاف؛ و الإكاف من المراكب: شبه الرّحال و الأقتاب( لسان العرب: ٩/ ٨ و ٩).
[٢] - بعضها حرام، و بعضها مكروه.
[٣] - جوامع الكلم: قال الجزري: و فيه:« اوتيت جوامع الكلم» يعني القرآن؛ جمع اللّه بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة واحدها جامعة. و منه الحديث في صفته« أنّه كان يتكلّم بجوامع الكلم» أي أنّه كان كثير المعاني قليل الألفاظ( النهاية: ١/ ٢٨٤). و المراد هنا بقرينة مقابلته في الحديث الآتي مع جوامع العلم: القرآن؛ إذ المراد من جوامع العلم غير القرآن من الكلمات الجامعة.
[٤] - السلسبيل: عين في الجنّة، أي سلسة ليّنة سائغة( مجمع البحرين: ٢/ ٣٣٣).