تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و قال ٦: ثلاث ليس عليهم غيبة: من جهر بفسقه، و من جار في حكمه، و من خالف قوله فعله.
و قال ٦: لا تقعدوا إلّا إلى عالم يدلّكم من ثلاث إلى ثلاث: من الكبر إلى التواضع، و من المداهنة[١] إلى المناصحة، و من الجهل إلى العلم.
و قال ٦: هلاك النفس في ثلاث: الكبر، و الحرص، و الحسد؛ فالكبر هلاك الدّين و به لعن إبليس، و الحرص عدوّ النفس و به اخرج آدم ٧ من الجنّة، و الحسد رائد السوء، و منه قتل قابيل هابيل.
و قال النبي ٦: نعوذ باللّه من رجل هفاة و حفاة و نفاة؛ الهفاة[٢] رجل يظهر المحبّة بلسانه و يكون عدوّا في قلبه، و الحفاة هو الّذي يكون كثير المقال، و لا يكون الفائدة في مقالته، و النفاة هو الّذي يقول و لا يعمل بما يقول.
و قال ٦: لا يردّ دعاء أوّله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، فإنّ امّتي يأتون يوم القيامة و هم يقولون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* فيثقل حسناتهم في الميزان فيقال ألا ما أرجح موازين امّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله! فتقول الأنبياء عليهم السّلام: إنّ ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء اللّه لو وضعت في كفّة الميزان و وضعت سيّئات الخلق في كفّة اخرى لرجحت حسناتهم.
و عن ابن عبّاس: نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى الكعبة فقال: مرحبا بك من بيت، ما أعظمك و ما أعظم حرمتك! و اللّه إنّ المؤمن أعظم حرمة عند اللّه منك؛ إنّ اللّه حرّم منك واحدة، و من المؤمن حرّم ثلاثا: دمه، و ماله، و أن يظنّ به ظنّ السّوء.
و عن الصّادق ٧ عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه ٦: من عرف اللّه منع فاه من الكلام، و بطنه من الطّعام، و عنى نفسه[٣] بالصيام و القيام.
[١] - المداهنة: أن ترى منكرا و تقدر على دفعه و لم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه أو جانب غيره، أو لقلّة المبالاة بالدين.
[٢] - فسّر بما لم أجده في اللّغة إذ الهفاة: الأحمق، و النفاة: الدنيّ و الرذل، و الحفاة: المبالغ في السؤال.
[٣] - العناء: التعنية و المشقّة( العين: ٢/ ٢٥٣).