تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - الفصل السابع مما ورد عن الإمام جعفر الصادق
و الشرك و الحميّة و الغضب و البغي و الحسد.
و عنه ٧ قال: الناس على ستّ فرق: مستضعف، و مؤلّف[١]، و مرجى[٢]، و معترف بذنبه، و ناصب، و مؤمن.
و عنه ٧ قال: إنّ اللّه تعالى أعفى عن شيعتنا من ستّ: الجنون، و الجذام، و البرص، و الابنة[٣]، و أن يولد من الزنى، و أن يسأل الناس بكفّه.
و عن المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ألا إنّ شيعتنا قد أعاذهم اللّه من ستّ: أن يجذموا، أو يطعموا طعم الغراب[٤]، أو يهروا هرير الكلب[٥]، أو ينكحوا في أدبارهم، أو يلدوا[٦] من الزنى، أو يتصدّقوا على الأبواب.
و عنه ٧: المحمّدية السمحة: إقام الصّلاة، و إيتاء الزكاة، و صيام شهر رمضان، و حجّ البيت، و الطّاعة للإمام، و أداء حقوق المؤمن؛ فإنّ من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتّى يسيل من عرقه أو دمه، ثمّ ينادي مناد من عند اللّه عزّ و جلّ هذا الظّالم الّذي حبس عن اللّه حقّه، قال: فيوبّخ أربعين عاما ثمّ يؤمر به إلى نار جهنّم.
و عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ستّ خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته: ولد صالح يستغفر له، و مصحف يقرأ فيه، و قليب[٧] يحفره، و غرس يغرسه، و صدقة
[١] - هو المؤلّف قلبه إلى الإسلام بإعطاء الدنيّ من المال و المقام.
[٢] - لعلّ المراد من خلط عملا صالحا و آخر سيئا من المسلمين. و يحتمل أن يكون المراد الفرقة المعروفة منهم يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
[٣] - الابنة: العيب، و الحقد، و الجمع ابن و يقال: في حسبه ابن: عيوب. و المأبون: المتّهم( المعجم الوسيط: ١/ ٣).
[٤] - كذا في الأصل و لعل الصحيح أو يطمعوا طمع الغراب؛ لأنّ طمع الغراب يضرب به المثل عند العرب. و في الحديث عن الصادق ٧:« شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب، و لا يطمع طمع الغراب» راجع سفينة البحار كلمة غرب، و الخصال:
١/ ٢٧٥.
[٥] - الهرير: صوت الكلب دون النباح، و قد يستعمل في النباح أيضا؛ أي لا يهرّ في وجه مؤمن، بل يلاقيه بلين و بشر.
[٦] - الظاهر أن الصحيح يولدوا من الزنى كما مرّ.
[٧] - القليب: البئر.