تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - الفصل الثالث مما ورد من حكم النبي صلى الله عليه و اله مبدوءة بلفظة«من»
من استعاذكم باللّه فأعيذوه، و من سألكم باللّه فأعطوه، و من دعاكم فأجيبوه، و من أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتّى تعلموا أنّكم قد كافأتموه.
من مشى منكم إلى طمع فليمش رويدا[١].
من عمّره اللّه ستّين سنة فقد أعذر إليه في العمر.
من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر له ما جنى.
من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له.
من ساءته سيّئته غفر له و إن لم يستغفر.
من خاف اللّه خوّف اللّه منه كلّ شيء، و من لم يخف اللّه خوّفه اللّه من كلّ شيء.
من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه، و من كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه.
من سئل عن علم يعلمه فكتمه الجم بلجام من النار.
من استطاع منكم أن يكون له خبيّة[٢] من عمل صالح فليفعل.
من فتح له باب خير فلينتهزه؛ فإنّه لا يدري متى يغلق عنه.
من كظم غيظا و هو يقدر على إنفاذه، ملأه اللّه أمنا و إيمانا.
من سرّه أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء و لا يحبّه إلّا للّه تعالى[٣].
من أصاب مالا من مهاوش[٤] أذهبه اللّه في نهابر[٥].
من أعطي حظّه من الرّفق فقد أعطي حظّه من خير الدّنيا و الآخرة.
من آثر محبّة اللّه على محبّة الناس كفاه اللّه مؤنة الناس.
[١] - لعلّ المراد أنّ الطّامع لا يظفر بمراده غالبا فقوله:« فليمش رويدا» بيان العدم الوصول إلى المراد غالبا.
[٢] - الخبيّة: أصلها الخبيئة فعلية بمعنى مفعولة.
[٣] - أي من أراد أن يجد طعم الإيمان فليكن حبّه للّه و بغضه للّه، و في الحديث:« هل الدين إلّا الحبّ؟».
[٤] - المهاوش: كلّ مال أصيب من غير حلّه و لا يدرى ما وجهه. و الهواش- بالضمّ-: ما جمع من مال حرام و حلال، كأنه جمع مهوش، من الهوش؛ الجمع و الخلط و الميم زائدة( النهاية: ٥/ ٢٨٢).
[٥] - النّهابر: المهالك، و أصلها جبال من رمل صعبة المرتقى. و المعنى: أذهبه اللّه في مهالك و أمور متبدّدة( النهاية: ٥/ ١٣٣).