تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
الملائكة و تقول: حين كانت مشتهاة فما سجّيتموها، و الآن صارت منفّرة فسجّيتموها؟!
و أمّا بكاؤهم في الثلاث، فالأوّل الغريب إذا خرج لطلب العلم فأدركه الموت، و الثّاني الشيخ و الشيخة إذا تمنّيا ولدا و رزقهم اللّه و فرحا و قالا: هو خادمنا في آخر عمرنا، و مشيّع جنازتنا، ثمّ أدركه الموت في حياتهما، فإنّ الملائكة تبكي قبل بكائهما على ولدهما، و الثّالث اليتيم إذا استيقظ من منامه و أخذ يبكي لتسرع إليه امّه و هو لا يذكر موتها، فلمّا سمعت الداية بكاءه صاحت عليه بصوت كريه: ما هذا البكاء؟! فلمّا سمع صوتها تذكّر لموت الوالدة فيسكت آيسا، فعند ذلك تبكي الملائكة.
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: للمنافق ثلاث علامات: يخالف لسانه قلبه، و قوله فعله، و علانيته سرّه.
و علامة الحاسد ثلاثة: يغتاب إذا غاب، و يتملّق إذا شهد، و يتشمّت بالمصيبة.
نقل من خطّ ناصر الحقّ و الدين طاب ثراه أنّه قال: قال رسول اللّه ٦: من قال بعد فريضة الصبح مائة مرّة: لا إله إلّا اللّه الملك الحقّ المبين فعل اللّه معه ثلاثة: سهّل عليه عسرة الدّنيا و الآخرة، و يؤمنه من شرّ السلطان و شرّ الشّيطان، و لا يزول إيمانه بالذنب.
و من قال بعد صلاة الظهر مائة مرّة: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد فعل اللّه معه ثلاثة: الأول لا يغرم[١] و إن كان غرم أدّاه اللّه تعالى عنه، و يحفظ إيمانه من الزوال، و لا يسأل يوم القيامة عن نعمة.
و من قال بعد صلاة العصر مائة مرّة: أستغفر اللّه و أتوب إليه فعل اللّه معه ثلاثة: يعفو عنه ذنب سيّئته، و يوسّع عليه رزقه، و يجيب دعاءه، و من قال
[١] - الغرم: الدّين، و يريد به ما استدين فيما يكرهه اللّه، أو فيما يجوز ثمّ عجز عن أدائه( لسان العرب: ١٢/ ٤٣٦).