تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
الملائكة. و الثّالث: يتبرّأ منه جميع الأنبياء. و الرّابع: يتبرّأ منه الجبّار[١].
و الخامس: أدخله النار.
و قال ٦: خمس من خان اللّه فيها لقي اللّه يوم القيامة و قد برئ من رحمته و مصيره إلى النار: من خان اللّه في وضوئه و لم يتمّه كما أمره نبيّ اللّه، و من خان اللّه في صلاته فلم يصلّها كما أمره نبيّ اللّه، و من خان اللّه في صومه فلم يصمه كما أمره نبيّ اللّه، و من خان اللّه في حجّه فلم يحجّ كما أمره نبيّ اللّه، و من خان اللّه في زكاته فلم يقضها كما أمره نبيّ اللّه.
و قال ٦: إنّ اللّه يباهي الملائكة بخمسة: المجاهدين، و الفقراء، و الشباب الّذين يعفّرون نواصيهم[٢] للّه تعالى، و غنيّ يعطي الفقير كثيرا و لا يمنّ عليه، و رجل يبكي من خشية اللّه تعالى في خلوة.
و قال النبيّ ٦: خمسة أشياء حسنة في خمسة من الناس: العمل، و العدل، و السخاوة، و الصبر، و الحياء.
العمل في العلماء، و العدل في السلاطين، و السخاوة في الأغنياء، و الصبر في الفقراء، و الحياء في النساء.
العلم بلا عمل كالبيت بلا سقف، و السلطان بلا عدل كالنهر بلا ماء، و الغنيّ بلا سخاوة كالشجر بلا ثمر، و الفقير بلا صبر كالقنديل بلا ضياء، و النساء بلا حياء كالطعام بلا ملح.
و قال ٦: حقّ المسلم على المسلم خمس: ردّ السّلام، و عيادة المريض، و اتّباع الجنائز، و إجابة الدعوة، و تسميت العاطس[٣].
و عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه ٦: من يأخذ منّي هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ
[١] - من أسماء اللّه تعالى الجبّار. و معناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر و نهي( النهاية: ١/ ٢٢٨).
[٢] - الناصية: قصاص الشعر فوق الجبهة، و الجمع النواصي( مجمع البحرين: ٤/ ٣٢٤).
[٣] - تسميت العاطس: الدعاء له بقول يرحمك اللّه، من سمت يسمت.