تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الثالث مما روته الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
بين يديه فلم يصلّ عليّ، و أمّا أعجز الناس فمن عجز عن الدّعاء.
و قال النبيّ ٦: ذهب عمر من لم يصرفه في صالح العلم، و ذهب علم من لم يصرفه في صالح العمل، و ذهب عمل من لم يضبطه بالإخلاص، و ذهب إخلاص من لم يحطه[١] بالاستقامة، و ذهبت استقامة من لم يحطها بالخاتمة، و ذلك لأنّ ملاك الأعمال خواتيمه.
و قال ٦: ألا و إنّ القبر ينادي بخمس كلمات فيقول: يابن آدم! تمشي على ظهري و مصيرك في بطني! تفرح على ظهري ثمّ تحزن في بطني! تذنب على ظهري و تعذّب في بطني! تضحك على ظهري و تبكي في بطني! تأكل الحرام على ظهري ثمّ تأكلك الديدان في بطني.
و قال النّبي ٦: القبر ينادي بخمس كلمات: أنا بيت الوحدة؛ فاحملوا إليّ أنيسا، و أنا بيت الحيّات؛ فاحملوا إليّ ترياقا، و أنا بيت الظلم[٢] فاحملوا إليّ سراجا، و أنا بيت التراب فاحملوا إليّ فراشا، و أنا بيت الفقر فاحملوا إليّ كنزا.
و قال ٦: لا يكمل إيمان العبد باللّه حتّى يكون فيه خمس خصال: التوكّل على اللّه، و التفويض إلى اللّه، و التسليم لأمر اللّه، و الرضاء بقضاء اللّه، و الصبر على بلاء اللّه؛ إنّه من أحبّ في اللّه، و أبغض في اللّه، و أعطى للّه، و منع للّه فقد استكمل الإيمان.
و قال النبيّ ٦: سألت جبرئيل ٧ عن الصّدقة، فقال: يا محمّد خمسة أوجه:
الواحدة بعشرة، و الواحدة بسبعين، و الواحدة بسبعمائة، و الواحدة بسبعين ألفا، و الواحدة بمائة ألف، فقلت: يا جبرئيل أخبرني عن الواحدة بعشرة، فقال: تدفعها إلى رجل صحيح اليدين و الرجلين و العينين، و الوحدة التي
[١] - أحاط بالأمر أي أحدق به من جوانبه. و المراد الإحاطة بالإخلاص من جوانبه بحيث لا يشوبه شرك من أيّ جهة.
[٢] - كذا، و الظاهر أنّه الظّلمة كما في مصادر اخرى.