تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - الفصل السادس مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله مبدوءا بلفظة«إن»
إنّما بقي من الدّنيا بلاء و فتنة.
إنّ هذه القلوب تصدأ[١] كما يصدأ الحديد. قيل: فما جلاؤها؟ قال: ذكر الموت، و تلاوة القرآن.
ألا إنّ عمل الجنّة حزن بربوة، ألا إنّ عمل النار- أو قال: الدّنيا- سهل بشهوة.[٢]
[١] - هو أن يركبها الرّين بمباشرة المعاصي و الآثام فيذهب بجلائها كما يعلو الصدأ وجه المرآة و السيف و نحوهما( النهاية:
٣/ ١٥) و الصدأ: و سخ يتكوّن على وجه الحديد بسبب رطوبة الهواء.
[٢] - جعل عليه الصلاة و السلام عمل الجنة كالحزن من الأرض؛ و هو ما غلظ منها؛ لأنّه يصعب تجشّمه، فكذلك عمل الجنّة يشقّ تكلّفه، و زاد ٧ إيضاحا بقوله:« حزن بربوة» فلم يرض بأن جعله حزنا حتّى جعله بربوة؛ و هي الأكمة العالية ليكون تجشّمه أشقّ و تكلّفه أصعب، و لم يرض عليه الصلاة و السلام بأن جعل عمل النار سهلا و هو ضدّ الحزن حتّى جعله بسهوة؛ ليكون أخفّ على فاعله و أهون على عامله( المجازات النبويّة: ٣٦٥).