تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩٨ - باب العشرين و ما فوقها و في هذا الباب نصوص
و لا حرقا، و له على اللّه أن لا يقع على شيء و لا يقع عليه شيء، و له على اللّه أن يقيه مكر الماكرين، و له على اللّه أن يعيذه من سطوات الجبارين، و له على اللّه يجعله معنا في الدّنيا و الآخرة، و له على اللّه أن لا يسلّط عليه من الأدواء ما يشين خلقته، و له على اللّه أن يعيذه من البرص و الجذام، و له على اللّه أن لا يميته على كبيرة، و له على اللّه أن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتّى يحدث له توبة، و له على اللّه أن لا يحجب عنه علمه و معرفته لحجّته، و له على اللّه أن لا يعزز قلبه الباطل، و له على اللّه أن يحشره يوم القيامة و نوره يسعى بين يديه، و له على اللّه أن يوفّقه لكلّ خير، و له على اللّه أن لا يسلّط عليه عدوّه و يذلّه، و له على اللّه أن يختم له بالأمن و الإيمان و يجعله معنا في الرفيق الأعلى، هذه شرائط اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين.
٣٩٥٦- ذكر اثنتين و عشرين خصلة من الخصال المحمودة التي وصف بها عليّ بن الحسين زين العابدين ٧:
عن حمران بن أعين عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ٧ قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام
يصلي في اليوم و الليلة ألف ركعة كما يفعل أمير المؤمنين ٧، كانت له خمسمائة نخلة، فكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين.
و كان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر.
و كان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل.
كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه عزّ و جلّ.
و كان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا، و لقد صلّى ذات يوم فسقط الرداء عن إحدى منكبيه فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته، فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال: ويحك أتدري بين يدي من كنت؟ إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه، فقال الرجل: هلكنا! فقال ٧:
كلّا، إنّ اللّه عزّ و جلّ متمّم ذلك بالنوافل.