تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - الفصل الثالث مما ورد من حكم النبي صلى الله عليه و اله مبدوءة بلفظة«من»
من فارق الجماعة[١] شبرا خلع ربقة[٢] الإسلام من عنقه.
من سرّه أن يسكن بحبوحة[٣] الجنّة فليلزم الجماعة.
من أقال[٤] نادما بيعته أقال اللّه عثرته يوم القيامة.
من فرّق بين والدة و ولدها فرّق اللّه بينه و بين أحبّته يوم القيامة.
من يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدنيا و الآخرة.
من أنظر معسرا أو وضع[٥] له أظلّه اللّه تحت ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.
من كان ذا لسانين في الدّنيا جعل له لسانان من نار.
من نظر كتاب غيره بغير إذنه فكأنّما ينظر في النار.
من كان أمر بمعروف فليكن أمره ذلك بمعروف.
من أخلص للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو يصمت.
من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنّة.
من نصر أخاه بظهر الغيب نصره اللّه في الدّنيا و الآخرة.
من فرّج عن أخيه كربة من كرب الدّنيا فرّج اللّه عنه كربة من كرب الآخرة، و من كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته، و من ستر على أخيه ستره اللّه في الدّنيا و الآخرة، و اللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
[١] - المراد بالجماعة هي ما أمر به اللّه و الرسول لا الاجتماع الباطل، و اللّه تعالى يقول: وَ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ فالمؤمن مع طاعة اللّه عزّ و جلّ جماعة، كما أنّ إبراهيم ٧ على انفراده امّة، فالغرض النهي عن البدعة في الدين.
[٢] - الرّبقة- في الأصل-: عروة في الحبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام، يعني ما يشدّ به المسلم نفسه من عرى الإسلام؛ أي حدوده و أحكامه و أوامره و نواهيه( النهاية: ٢/ ١٩٠).
[٣] - بحبوبة الدار: وسطها. يقال: تبحبح: إذا تمكّن و توسّط المنزل و المقام( النهاية: ١/ ٩٩).
[٤] - أقال نادما: أي وافقه على نقض البيع و أجابه إليه( النهاية: ٤/ ١٣٤).
[٥] - وضع له: أي حطّ عنه من أصل الدّين شيئا( النهاية: ٥/ ١٩٨).