تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - الفصل الرابع مما ورد عن الإمام جعفر الصادق
و عنه ٧ قال: أربع خصال لا تكون في مؤمن: لا يكون مجنونا، و لا يسأل أبواب الناس، و لا يولد من الزنى، و لا ينكح في دبره.
و عنه- ٧ قال: أخذ اللّه ميثاق المؤمن على أن لا يقبل قوله، و لا يصدّق[١] حديثه، و لا ينتصف[٢] من عدوّه، و لا يشفي غيظه إلّا بفضيحة نفسه[٣]؛ لأنّ كلّ مؤمن ملجم.
و عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: يا سماعة، لا ينفكّ المؤمن من خصال أربع: من جار يؤذيه، و شيطان يغويه، و منافق يقفو أثره، و مؤمن يحسده.
ثمّ قال: يا سماعة، أما إنّه أشدّهم عليه. قلت: كيف ذلك؟ قال: إنّه يقول فيه القول فيصدق عليه.
قال: قال رسول اللّه ٦: ألا اخبركم من تحرم عليه النار؟ قيل: بلى يا رسول اللّه، قال: الهين[٤] اللين القريب السهل.
و عن صالح يرفعه بإسناده: أربعة القليل منها كثير: النار القليل منها كثير، و النوم القليل منه كثير، و المرض القليل منه كثير، و العداوة القليل منها كثير.
و عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: وجدت علم الناس كلّهم في أربع: أوّلها أن تعرف ربّك. و الثّاني أن تعرف ما صنع بك. و الثّالث أن
[١] - أي على الصبر على أن لا تصدّق مقالته في دولة الباطل، أو أهل الباطل مطلقا. و الانتصاف: الانتقام( بحار الأنوار:
٦٥/ ٢١٦).
[٢] - أي لا يؤخذ حقّه من عدوّه، و لا ينتقم منه.
[٣] - و لعلّ المراد أنّ المؤمن لا يجازي إلّا طاعة للّه سبحانه لا للتشفّي، فإذا كان عمله للتشفّي يفضح نفسه، و ذلك تنبيه من اللّه سبحانه له. و قيل: إنّ الحديث ناظر إلى بعض الأزمنة التي يصير المنكر فيها معروفا و بالعكس، فإذا تشفّى المؤمن عدّ عند الناس فضيحة.
[٤] - الهيّن: قال الجزري فيه:« المسلمون هينون لينون؛ هما تخفيف الهيّن و الليّن، قال ابن الاعرابي، العرب تمدح بالهين و اللين مخفّفين و تذمّ بهما مثقّلين، و هيّن فيعل من الهون و هي السكينة و الوقار و السهولة انتهى. و اللين أيضا فسّر بالسكون و الوقار، و كأنّ الجزري لم يقبل تفصيل ابن الأعرابي و اعتقد بأنّهما بمعنى الوقار و السكينة مشدّدا و مخففا و الهيّن- في الأصل-: السهل، و كذا اللّين ضدّ الخشونة.