تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الرابع مما ورد عن الإمام جعفر الصادق
تعرف ما أراد منك. و الرّابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك.
و عن فضيل بن عيّاض عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الجهاد أسنّة هو أم فريضة؟ فقال: الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض اللّه، و جهاد سنّة لا يقام إلّا مع فرض، و جهاد سنة.
فأمّا أحد الفريضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي اللّه عزّ و جلّ، و هو من أعظم الجهاد، و مجاهدة الّذين يلونكم من الكفار فرض.
و أمّا الجهاد الّذي هو سنّة لا يقام إلّا مع فرض؛ فإنّ مجاهدة العدوّ فرض على جميع الامّة، و لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب، و هذا هو من عذاب الامّة، و هو سنّة على الإمام أن يأتي العدوّ مع الامّة فيجاهدهم.
و أمّا الجهاد الّذي هو سنّة فكلّ سنّة أقامها الرجل و جاهد في إقامتها و بلوغها و أحياها فالعمل و السعي فيها من أفضل الأعمال؛ لأنّه أحيا سنّة.
قال النبي ٦: من سنّ سنّة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من اجورهم شىء[١].
و عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أربعة لا تقبل لهم صلاة: الإمام الجائر، و الرجل يؤمّ القوم و هم له كارهون، و العبد الآبق من مواليه من غير ضرورة، و المرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه.
و عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنى ظهرت الزلازل، و إذا امسكت الزكاة هلكت الماشية، و إذا جار الحكّام في القضاء امسك القطر من السماء، و إذا حقرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين.
و عنه ٧ قال: القضاة أربعة: قاض قضى بالحقّ و هو لا يعلم أنّه حقّ، فهو في النار، وقاض قضى بالباطل و هو لا يعلم أنّه باطل، فهو في النار، و قاض قضى بالباطل و هو يعلم أنّه باطل فهو في النار، و قاض قضى بالحقّ و هو
[١] - الوسائل كتاب الجهاد باب أقسام الجهاد.