تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٩ - الفصل السابع في وصف النبي صلى الله عليه و اله
يصلّوا في غير المساجد.
و السّادس: كانوا في صيامهم إذا صلّوا العتمة أو ناموا يحرم عليهم الطّعام و الشراب إلى الليل القابل.
و السّابع: كان عليهم حراما الجماع بعد صلاة العتمة أو النوم.
و الثّامن: كان قبول صدقاتهم بالقربان مع الفضيحة إذا تصدّقوا بشيء إن قبله اللّه تحبيء نار و تحرقه يأكل بعضه ثمّ يأكل بقيّة المساكين، و إن لم يقبله اللّه لا تحرقه النار، فيفتضح صاحبه.
و التاسع: كانوا إذا أصاب ثيابهم قذر كان عليهم القطع و لا يجوز لهم الغسل.
و العاشر: كان ذنبهم أيضا مع الفضيحة كانوا إذا أذنبوا ذنبا بالليل، فإذا أصبحوا كان مكتوبا على باب دارهم فافتضحوا.
فكانت هذه الأشياء العشرة إصرا على بني إسرائيل، فرفع اللّه هذه العشرة عن هذه الامّة بدعوة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و زادهم عشرة بضدّ تلك العشرة المتقدّمة بفضله لمّا دعا النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فقال: رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً الآية فقال اللّه: يا محمّد، لا احرّم على امّتك الطيّبات بذنوبهم كما حرّمت على بني إسرائيل لأجل دعوتك، و ما حرّمت على بني إسرائيل فقد أحللته لامّتك بفضلي، فذلك قوله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ إلى قوله:
الْخَبائِثَ.
يا محمّد، لا آمر امّتك بخمسين صلاة كما أمرت بني إسرائيل لأجل دعوتك و اطهّرهم من الجنابة و الحيض و النفاس بالتراب و التيمّم بفضلي، فذلك قوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى* الآية.
يا محمّد، لا افسد صلاة امّتك إذا صلّوا في غير المساجد كما أفسدت صلاة بني إسرائيل لأجل دعوتك، و أجعل صلاتهم في غير المساجد بفضلي