تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - ثلاث بثلاث
و قال أبو عبد اللّه ٧: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف[١] على من تحت يديه، و رجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، و رجل قال الحق فيما له و عليه.
و عنه ٧ قال: إذا اقشعرّ جلدك، و دمعت عيناك، و وجل قلبك، فدونك دونك[٢] فقد قصد قصدك[٣].
و قال ٧: لا يؤمن رجل فيه الشحّ[٤] و الحسد و الجبن، و لا يكون المؤمن جبانا و لا حريصا و لا شحيحا.
و قال ٧: ثلاث من كنّ فيه زوّجه اللّه من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ، و الصبر على السيوف للّه عزّ و جلّ، و رجل أشرف على مال حرام فتركه للّه عزّ و جلّ.
و قال ٧: إنّي أرحم ثلاثة- و حقّ لهم أن يرحموا-: عزيز أصابته المذلّة بعد العزّ، و غنيّ أصابته حاجة بعد الغنى. و عالم يستخفّ به أهله و الجهلة.
و قال ٧: انّ اللّه عزّ و جلّ يبغض الغنيّ الظلوم، و الشيخ الفاجر، و الصعلوك[٥] المختال، ثمّ قال: أتدري ما الصعلوك المختال؟ قال: فقلت: القليل المال، قال: لا، هو الّذي لا يتقرّب إلى اللّه بشيء من ماله.
ثلاث بثلاث:
قال أبو عبد اللّه ٧: من صدق لسانه زكا عمله، و من حسنت نيّته زاد اللّه في رزقه، و من حسن برّه بأهله زاد اللّه في عمره.
[١] - الحيف: الجور و الظلم( القاموس المحيط: ٣/ ١٣١).
[٢] - أي هو دونك أو قريب منك، يقال: هذا دونه أي قريب منه، و دونك إغراء، و التكرير للمبالغة.
[٣] - قصد قصد فلان أي نحا نحوه. قصد قصدك: أي توجّه غرضك أن يحصل.
[٤] - الشحّ: البخل.
[٥] - الصعلوك: الفقير الذي لا مال له و لا اعتماد( لسان العرب: ١٠/ ٤٥٦).