تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٩ - لأمير المؤمنين
و أمّا الثّالثة و الأربعون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ رسخ حبّي في قلوب المؤمنين و كذلك رسخ حبّك يا عليّ في قلوب المؤمنين، و رسخ بغضي و بغضك في قلوب المنافقين، فلا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق كافر».
و أمّا الرّابعة و الأربعون: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: «لن يبغضك من العرب إلّا دعيّ، و لا من العجم إلّا شقيّ، و لا من النساء إلّا سلقلقيّة»[١].
و أمّا الخامسة و الأربعون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دعاني و أنا رمد العين فتفل في عيني و قال: «اللّهمّ اجعل حرّها في بردها، و بردها في حرّها»، فو اللّه ما اشتكت عيني إلى هذه السّاعة[٢].
و أمّا السّادسة و الأربعون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمر أصحابه و عمومته بسدّ الأبواب و فتح بابي بأمر اللّه عزّ و جلّ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.
و أمّا السّابعة و الأربعون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمرني في وصيّته بقضاء ديونه و عداته، فقلت: يا رسول اللّه قد علمت أنّه ليس عندي مال فقال:
«سيعينك اللّه» فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعداته إلّا يسّره اللّه لي حتّى قضيت ديونه و عداته، و أحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا و بقي بقيّة اوصيت الحسن أن يقضيها.
و أمّا الثّامنة و الأربعون: فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أتاني في منزلي، و لم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام فقال: يا عليّ هل عندك من شيء؟ فقلت: و الّذي أكرمك بالكرامة و اصطفاك بالرسالة ما طعمت و زوجتي و ابناي منذ ثلاثة أيّام فقال النبي ٦: يا فاطمة ادخلي البيت و انظري هل تجدين شيئا، فقالت: خرجت السّاعة، فقلت: يا رسول اللّه أدخله أنا؟ فقال: ادخل باسم
[١] - السلقلق: التي تحيض من دبرها. و بهاء: الصخّابة( القاموس المحيط: ٣/ ٢٤٦).
[٢] - راجع خصائص النسائي ص ٣٨ و مسند أبي داود الطيالسي: ١/ ١٢٢. و الرياض النظرة: ٢/ ١٨٩.