تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - الفصل الأول مما روته الخاصة عن النبي صلى الله عليه و اله
الفصل الأوّل ممّا روته الخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله
قال النبيّ ٦: ما من يوم طلعت فيه شمسه إلّا و بجنبها ملكان يناديان يسمعهما خلق اللّه إلّا الثقلين: أيّها الناس! هلمّوا إلى ربّكم، إنّ ما قلّ و كفى خير ممّا كثر و ألهى.
و عن عليّ ٧ قال رسول اللّه: خصلتان لا احبّ أن يشاركني فيهما أحد:
وضوئي؛ فإنّه من صلاتي، و صدقتي من يدي إلى يد السّائل؛ فإنّها تقع في يد الرحمن[١].
و قال رسول اللّه ٦: غريبتان[٢] فاحتملوهما: كلمة خير من سفيه فاقبلوها، و كلمة سفه من حكيم فاغفروها.
و قال رسول اللّه ٦: صنفان من امّتي إذا صلحا صلحت امتي، و إذا فسدا فسدت امّتي، قيل: يا رسول اللّه و من هما؟ قال: الفقهاء و الامراء[٣].
[١] - ورد روايات في عدم جواز الاستعانة في الوضوء- راجع الوسائل ج ١، ص ٣٣٥- و استشهد فيها بقوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. و روي هذا الحديث عن الخصال، فلا يجوز الاستعانة إلّا مع العجز. قوله:« فإنّها تقع في يد الرّحمن» كناية عن محبوبية الصدقة عند اللّه سبحانه، و كأنّ اللّه هو الآخذ لها.
[٢] - هاتان الكلمتان غريبتان لأنّ الخير عند السفيه غريب، كما أنّ كلمة السفه عند الحكيم كذلك، و هذا التعبير إشارة إلى ما ينبغي أن يصدر عنهما.
[٣] - لأنّهما الرأس في الدين و الدنيا، فإذا صلحا تبعهما الباقون.