تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - الفصل الثالث مما ورد من حكم النبي صلى الله عليه و اله مبدوءة بلفظة«من»
من بنى مسجدا و لو مثل مفحص قطاة[١] بنى اللّه له بيتا في الجنة.
من طلب علما فأدركه كتب له كفلان[٢] من الأجر، و من طلب علما فلم يدركه كتب له كفل من الأجر.
من طلب الدّنيا بعمل الآخرة فما له في الآخرة من نصيب.
من أولي معروفا فلم يجد جزاء إلّا الثناء فقد شكره[٣]، و من كتمه فقد كفر.
من أولي معروفا فليكافئ به، فإن لم يستطع فليذكره، فإن ذكره فقد شكره، و من أولى رجالا من عبد المطّلب معروفا في الدّنيا، فلم يقدر أن يكافيه كافأته عنه يوم القيامة.
من رأى عورة فسترها كان كمن أحيى موؤودة من قبرها[٤].
من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه كلّ مؤنة، و رزقه من حيث لا يحتسب.
من انقطع إلى الدّنيا وكله اللّه إليها.
من طلب محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده من الناس ذامّا.
من التمس رضى اللّه بسخط الناس رضي اللّه عنه، و أرضى عنه الناس، و من التمس رضى الناس بسخط اللّه سخط اللّه عليه، و أسخط عليه الناس.
من أذنب في الدّنيا ذنبا فعوقب به فاللّه أعدل من أن يثنّي عقوبته على عبده.
من أذنب ذنبا فستره اللّه عليه و عفا عنه في الدّنيا فاللّه أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه.
[١] - المفحص: مفعل من الفحص؛ كالأفحوص، و جمعه مفاحص. و أفحوص القطاة: موضعها الذي تجثم فيه و تبيض، كأنّها تفحص عنه التراب أي تكشفه( النهاية: ٣/ ٤١٥). و المراد بالتشبيه هو بيان صغر المسجد.
[٢] - الكفل: الضّعف، و النصيب، و الحظّ( القاموس المحيط: ٤/ ٤٥).
[٣] - يعني أنّ من أتى إليه أحد بإحسان فلم يجد شيئا يكافيه به إلّا الثناء فقد شكره.
[٤] - يعني كان ثوابه كثواب من أحيا موؤودة؛ أي كمن رأى حيا مدفونا في قبره فاخرجه من القبر كي لا يموت. و وجه اشبه أنّ الساتر دفع عن المستور الفضيحة بين الناس التي هي بمنزلة الموت، فكأنّه أحياه كما دفع الموت عن المؤوودة من أخرجها من القبر( فيض القدير: ٦/ ١٦٨).