تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٤ - الفصل الثاني مما ورد عن أمير المؤمنين و الإمام الصادق
بأنّها خمس و بعضها سبع و بعضها بثمان و بعضها بأكثر؛ لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه.
و عن عليّ بن أسباط عن بعض رجاله قال أبو عبد اللّه ٧: جنّبوا مساجدكم الشّراء، و البيع، و المجانين، و الصبيان، و الضّالّة[١]، و الأحكام، و الحدود، و رفع الصوت.
و روي عن أبي عبد اللّه جعفر الصّادق ٧ أنّه قال لبعض تلامذته يوما: أيّ شيء تعلّمت منّي؟
فقال: ثمان مسائل، قال: قصّها عليّ لأعرفها.
قال: الاولى: رأيت كلّ محبوب يفارقه حبيبه عند الموت، فصرفت همّتي إلى ما لا يفارقني بل يؤنسني في وحدتي و هو فعل الخير، و هو قوله تعالى: (و من يعمل خيرا يجز به).
قال ٧: أحسنت و اللّه! و الثّانية؟
قال: رأيت قوما يفتخرون بالحسب، و آخرون بالمال و الولد، و إذا ذلك الفخر لا فخر فيه، فرأيت الفخر العظيم في قوله: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، فاجتهدت له أن أكون عند اللّه كريما.
قال ٧: أحسنت و اللّه! و الثّالثة؟
قال: رأيت لهو الناس و سمعت قوله تعالى: وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى، فاجتهدت في صرف الهوى عن نفسي حتّى استقرّت في مرضات اللّه.
قال ٧: أحسنت و اللّه! و الرّابعة؟
قال: رأيت كلّ من وجد شيئا مكرما اجتهد في حفظه، و سمعت قول اللّه تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ،
[١] - أي إنشاد الضّالة و إعلامها.