تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الخامس مما ورد عن الأئمة الأطهار
و الصّلاة على الميّت، هؤلاء يصلّيهن الرجل في السّاعات كلّها.
و عنه ٧ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض إلّا أربعة بعد نوح: ذو القرنين و اسمه عياش، و داود، و سليمان، و يوسف؛ فأمّا عياش فملك ما بين المشرق و المغرب، و أمّا داود فملك ما بين الشّامات إلى بلاد اصطخر[١]، و كذلك سليمان، و أمّا يوسف فملك مصر و براريها و لم يجاوزها إلى غيرها.
أربعة من الأنبياء تكلّموا بأربع كلمات: قال موسى ٧: من قطع قرين السوء[٢] فكأنّما عمل بالتوراة.
و قال داود ٧: من منع نفسه عن الشهوات فكأنّما عمل بالزبور.
و قال عيسى ٧: من رضي بقسمة اللّه فكأنّما عمل بالإنجيل.
و قال النبى ٦: من حفظ لسانه فكأنّما عمل بالقرآن.
و عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الرياح الأربع: الشمال و الجنوب و الدّبور[٣] و الصّبا، و قلت له: إنّ الناس يذكرون أنّ الشمال من الجنّة، و الجنوب من النار، فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه، و لكلّ ريح ملك موكّل بها، فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها، قال: فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب، و لكلّ ريح منها اسم، أما تسمع قوله تعالى: كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ و ذكر رياحا في العذاب، ثمّ قال: ريح الشمال و ريح الصّبا و ريح الجنوب و ريح الدّبور أيضا يضاف إلى الملائكة[٤].
[١] - اصطخر: كانت من بلاد فارس القديمة تعمل فيها الأكسية الاصطخرية الجياد السود كما في العقد الفريد.
[٢] - أي قطع الرابطة مع قرين السوء.
[٣] - الريح الدبور: الريح التي تقابل الصبا تهبّ من ناحية المغرب، قيل: سمّيت بذلك لأنّها تأتي من دبر الكعبة قال في النهاية:
و ليس بشيء.( مجمع البحرين: ٢/ ٩).
[٤] - أي تسمّى كلّ ريح باسم الملك الموكّل به.