تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - الفصل الثاني عشر مما ورد من كلام الحكماء
الفصل الثّاني عشر ممّا ورد من كلام الحكماء
٢١٨٤- كتب حكيم إلى حكيم: من حاسب نفسه ربح، و من غفل عنها خسر.
و قيل للقمان ٧: ألست عبد آل فلان؟ قال: بلى، قيل: فما بلغ بك ما ترى؟ قال:
صدق الحديث، و أداء الأمانة، و تركي ما لا يعنيني، و غضّ بصري، و كفّ لساني، و عفّة طمعتي؛ فمن نقص عن هذا فهو دوني، و من زاد عليه فهو فوقي، و من عمله فهو مثلي.
و قال: يا بنيّ، الشرّ لا يطفى بالشرّ كالنار لا تطفى بالنار، و لكنّه يطفى بالخير كالنار تطفي بالماء. لا تشمت بالموت، و لا تسخر بالمبتلى، و لا تمنع المعروف.
يا بنيّ، كن أمينا تعش غنيّا.
يا بنيّ، إنّك حين سقطت من بطن امّك استدبرت الدّنيا و استقبلت الآخرة، و أنت كلّ يوم إلى ما استقبلت أسرع منك و أدنى إلى ما استدبرت.
يا بنيّ، اتّخذ تقوى اللّه تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة، و إذا أخطأت خطيئة فابعث في أثرها صدقة تطفئها.
يا بنيّ، إنّ الموعظة تشقّ على السفيه كما يشقّ الصعود على الشيخ الكبير.
يا بنيّ، لا ترث لمن ظلمته[١] و لكن ارث لسوء ما جنيته على نفسك، فإذا
[١] - أي لا تبك على الميّت الّذى ظلمته، أو لا تبك على المظلوم، بل ابك على نفسك لما جنيت و ظلمت نفسك بهذا العمل.