تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الثالث مما روته الخاصة عن أمير المؤمنين
الاغترار.
يستدلّ على العاقل بأربع: بالحزم، و الاستظهار، و قلّة الاغترار، و تحصين الأسرار.
لا تتمّ مروءة الرّجل حتّى يتفقّه في دينه، و يقتصد في معيشته، و يصبر على النائبة إذا نزلت به، و يستعذب مرارة إخوانه.
قدر الرّجل على قدر همّته، و صدقه على قدر مروءته، و شجاعته على قدر أنفته[١]، و عفّته على قدر غيرته.
(قال ٧ في وصف النار:) غمر[٢] قرارها، مظلمة أقطارها، حامية قدورها، فظيعة امورها.
يعجبني أن يكون الرّجل حسن الورع، متنزّها عن الطّمع، كثير الإحسان، قليل الامتنان.
الكريم (من) يعفو مع القدرة، و يعدل مع الإمرة، و يكفّ إساءته، و يبذل إحسانه.
(لا تكن ممّن) يقول في الدّنيا بقول الزّاهدين، و يعمل فيها بعمل الرّاغبين، إن اعطي منها لم يشبع، و إن منع منها لم يقنع.
ينبغي للعالم أن يكون صدوقا ليؤمن على ما قال، و أن يكون شكورا ليستوجب المزيد، و أن يكون حمولا ليستحقّ السّيادة، و أن يعمل بعلمه ليقتدي الناس به.
قوام الدّنيا بأربع: عالم يعمل بعلمه، و جاهل لا يستنكف أن يتعلّم، و غنيّ يجود بماله على الفقراء، و فقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا لم يعمل العالم بعلمه استنكف الجاهل أن يتعلّم، و إذا بخل الغنيّ بماله باع الفقير آخرته بدنياه.
ما كذبت و لا كذّبت، و لا ضللت و لا ضلّ بي.
[١] - أنف من الشّيء أنفقه: حمي، استنكف( لسان العرب: أنف).
[٢] - غمر الخلق: أي واسع الخلق، و غمرة الموت: شدّة همومه( لسان العرب: غمر).