تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني مما روته العامة عن النبي صلى الله عليه و اله
و صدق حديث، و حسن خليقة[١]، و عفّة في طعمة.
و قال النبيّ ٦: يكون الغرباء في الدّنيا أربعة: قرآن في جوف ظالم، و مسجد بين قوم لا يصلّون فيه، و مصحف في بيت لا يقرأ فيه، و رجل صالح في قوم سوء.
و قيل: يا رسول اللّه، أخبرنا بالخصال التي تعرف بها المنافقين، قال ٦:
من حلف ففجر، و من عاهد فغدر، و حدّث فكذب، و وعد فاخلف.
و قال ٦: أربعة لا تبلى: الأنبياء، و الشهداء، و العلماء، و حملة القرآن.
و قال ٦: من أكثر من الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ و غمّ فرجا، و من كلّ ضيق مخرجا، و من كلّ خوف أمنا، و رزقه من حيث لا يحتسب[٢].
و قال ٦: لا تصلح عوامّ امّتي إلّا بخواصّها. قيل: ما خواصّ امّتك يا رسول اللّه؟
فقال: خواصّ امّتي أربعة: الملوك، و العلماء، و العبّاد، و التجّار. قيل: كيف ذلك؟ قال ٦: الملوك رعاة الخلق؛ فإذا كان الرّاعي ذئبا فمن يرعى الغنم؟
و العلماء أطبّاء الخلق؛ فإذا كان الطبيب مريضا فمن يداوي المريض؟ و العبّاد دليل الخلق؛ فإذا كان الدليل ضالّا فمن يهدي السّالك؟ و التجّار امناء اللّه في الخلق؛ فإذا كان الأمين خائنا فمن يعتمد؟
[١] - الخليقة: الطبيعة( العين: ٤/ ١٥١) و المراد ظاهر حسن الخلق.
[٢] - ورد ذلك في أخبار كثيرة و استشهد بقوله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً* وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً راجع نور الثقلين: ٥/ ٤٢٣- ٤٢٤ و سفينة البحار: ٢/ ٣٢٢.