تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - الفصل الأول مما نقله بعض العلماء بألف الافتتاح
٢٠- ألا و إنّ من النعم سعة المال، و أفضل من سعة المال صحّة البدن، و أفضل من صحّة البدن تقوى القلب.
٢١- ألا و إنّ من تورّط في الامور من غير نظر في العواقب فقد تعرّض لفجاءة[١] النوائب.
٢٢- ألا و إنّ اللبيب من استقبل وجوه الآراء بفكر صائب، و نظر في العواقب.
٢٣- ألا و قد أمرتم بالظعن[٢] و دللتم على الزّاد فتزوّدوا من الدّنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا.
٢٤- ألا و إنّ الجهاد ثمن الجنّة؛ فمن جاهد نفسه ملكها و هي أكرم ثواب اللّه لمن عرفها.
٢٥- ألا و إنّ شرائع الدين واحدة، و سبله قاصدة؛ فمن أخذ بها لحق و غنم، و من وقف عنها ضلّ و ندم.
٢٦- ألا لا يستحيينّ من لا يعلم أن يتعلّم؛ فإنّ قيمة كلّ امرئ ما يعلم.
٢٧- ألا فاعملوا و الألسن مطلقة، و الأبدان صحيحة، و الأعضاء لدنة[٣]، و المنقلب فسيح، و المجال عريض، قبل إزهاق الفوت، و حلول الموت.
[١] - فجئه الأمر فجأ و فجاءة- بالضمّ و المدّ-: هجم عليه من غير أن يشعر به( لسان العرب: ١/ ١٢٠).
[٢] - ظعن ظعنا: ارتحل، و الاسم: ظعن( المصباح المنير: ٣٨٥)، و المراد بالزاد الأعمال الصالحة؛ أي امرتم بالتهيؤ للارتحال بالعبادات و الأعمال الصالحة. راجع نهج البلاغة: الخطبتين ٢٨ و ١٥٥.
[٣] - اللّدن: اللّين من كلّ شيء. أي قبل الشيخوخة و الهرم و يبس الأعضاء و الأعصاب( شرح نهج البلاغة: ١٠/ ١٧٨).