تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - الفصل الرابع مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله في المواعظ
جاء الموت فلا ينفعكم إلّا ما قدّمتموه من خير. جاء الموت فلا يغني عنكم إلّا ما أسلفتموه من برّ.
جاهدوا أنفسكم على شهواتكم تحلّ قلوبكم الحكمة[١].
جاهدوا أنفسكم بقلّة الطّعام و الشراب تظلّكم الملائكة، و ينفر منكم الشّيطان.
جمود العين من قساوة القلب.
الحرص على الدّنيا من علامات النفاق.
جلوس المرء عند عياله أحبّ إلى اللّه من اعتكاف في مسجدي هذا.
جعل اللّه من مكارم الأخلاق صلة بينه و بين عبده، فحسب أحدكم أن يتمسّك بخلق متّصل باللّه.
جالس الأبرار؛ فإنّك إذا فعلت خيرا حمدوك، و إن أخطأت لم يعنّفوك[٢].
جوّعوا بطونكم و أظمئوا أكبادكم و أعروا أجسادكم، و طهّروا قلوبكم عساكم تجاوزوا الملإ الأعلى.
حسب ابن آدم من الشرّ أن يحقّر أخاه المسلم.
حسب الرجل من الإثم أن يرتع[٣] في عرض أخيه المسلم.
حرام على كلّ قلب يحبّ الدّنيا أن يفارقه الطّمع.
حرام على كلّ قلب متولّه بالشهوات أن يسكنه الورع[٤].
حبّ الدّنيا أصل كلّ معصية، و أوّل كلّ ذنب.
[١] - هذه جملة تهدي إلى أنّ الحكمة تجري على القلوب إذا ترك الشهوات، و هو المراد من قوله ٧:« من أخلص للّه أربعين صباحا أجرى اللّه ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه».
[٢] - بل نصحوه و زجروه على عمله خلافا لغير الأبرار حيث لا ينهون عن المنكر.
[٣] - رتع فلان في لحمي: اغتابني و هو مجاز( تاج العروس: ٥/ ٣٤٨).
[٤] - المتولّه: المتحير من شدة الحزن، أو الوجد؛ أي حرام على كلّ قلب تحيّر حزنا على فوت الشهوات أو سرورا على نيلها أن يسكنه الورع.