تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - الفصل السابع مما ورد من كلام العلماء و الزهاد و الحكماء
له. و الخامس: من لا تكون له هذه الأشياء لا غصّة (قسط خ ل) له.
٣٦٤٢- و قال كسرى: من قدر أن يحترز من خمس خصال لم يكن في تدبيره خلل:
الحرص، و الأمل، و العجب، و اتّباع الهوى، و التواني؛ فالحرص يسلب الحياء، و العجب يجلب المقت، و اتّباع الهوى يورث الفضيحة، و التواني يكسب الندامة.
٣٦٤٣- و قال الحسن البصري: مكتوب في التوراة خمسة أحرف: أوّلها أنّ الغنية[١] في القناعة، و أنّ السلامة في العزلة، و أنّ الحرية في رفض الدّنيا، و أنّ التمتّع في أيّام طويلة، و أنّ الصبر في أيّام قصيرة.
٣٦٤٤- و قيل: القناعة راحة البدن، و كثرة التجارب زيادة في العقل، و من سعى بالنميمة حذره القريب و البعيد، و من يشاور النساء فسد رأيه، و من حلم ساد.
و من كتاب الرياض الزّاهرة و الأنوار الباهرة: روي عن آدم ٧ أنّه أوصى ابنه شيث بخمسة أشياء، و أمره بأن يوصي بها أولاده بعده:
أوّلها: قال له: قل لأولادك: لا تطمئنّوا بالدنيا؛ فإنّي اطمأننت بالجنّة الباقية فلم يرضينّ اللّه تعالى، و أخرجني منها.
و الثّاني: قل لهم: لا تعملوا بهواء نسائكم؛ فإنّي عملت بهواء امرأتي و أكلت من الشجرة فلحقني الندامة.
و الثّالث: كلّ عمل تريدونه انظروا عاقبته؛ فإنّي لو نظرت عاقبة الأمر لم يصبني ما أصابني.
و الرّابع: إذا اضطربت قلوبكم بشيء فاجتنبوه؛ فإنّي حين أكلت من الشجرة اضطرب قلبي فلم أرجع فلحقني الندم و النعاس.
و الخامس: استشيروا في الأمر؛ فلو شاورت الملائكة لم يصبني ما أصابني.
[١] - الغنية: الاسم من الاستغناء عن الشيء( لسان العرب: ١٥/ ١٣٧).