تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - الفصل السادس مما ورد عن أمير المؤمنين
شرطيا[١] أو عريفا[٢] أو صاحب عرطبة؛ و هي الطنبور، أو صاحب كوبة و هو الطبل؛ فإنّ نبيّ اللّه خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء فقال: إنّها السّاعة التي لا تردّ فيها دعوة، إلّا دعوة عريف، أو دعوة شاعر، أو دعوة شرطيّ، أو صاحب عرطبة[٣]، أو صاحب كوبة.
و قال أمير المؤمنين ٧: كمال الرجل بستّ خصال: بأصغريه، و أكبريه، و بقيّتيه؛ فأمّا أصغراه: فقلبه و لسانه إن قاتل قاتل بجنان، و إن تكلّم تكلّم بلسان، و أمّا أكبراه: فعقله و إيمانه، و أمّا بقيّتاه: فماله و جماله. قيل: سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ عن الكريم، فقال: من إذا دعوته لبّاك، و إذا أطعته جازاك، و إن عصيته أولاك، و إن أدبرت عنه ناداك، و إن أقبلت عليه أدناك، و إن توكّلت عليه كفاك.
و قال أمير المؤمنين ٧: ستّة أشياء حسن و لكنّها من ستّة أحسن: العدل حسن و هو من الامراء أحسن، و الصبر حسن و هو من الفقراء أحسن، و الورع حسن و هو من العلماء أحسن، و السخاء حسن و هو من الأغنياء أحسن، و التوبة حسن و هي من الشباب أحسن، و الحياء حسن و هو من النساء أحسن.
و أمير لا عدل له كغمام[٤] لا غيث[٥] له، و فقير لا صبر له كمصباح لا ضوء له، و عالم لا ورع له كشجرة لا ثمر لها، و غنيّ لا سخاء له كمكان لا نبت له، و شابّ لا توبة له كنهر لا ماء له، و امرأة لا حياء لها كطعام لا ملح له.
و قال ٧: لا خير في صحبة من اجتمع فيه ستّ خصال: إن حدّثك كذبك و إن
[١] - الشرطي: خيار أعوان الولاة، و في عصرنا هذا يطلق على كلّ أعوان الضبّاط.
[٢] - العريف- كأمير-: قيّم امور القبيلة أو الجماعة من الناس بل امورهم، و يتعرّف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل، و العرافة عمله.
[٣] - فسّرت بالعود من الملاهي، و يقال: الطبل، و فسّرت في بعض الأخبار بالطنبور و العود. و فسّرت الكوبة بالطبل، و قيل:
العرطبة: الطبل و الكوبة: الطنبور( مجمع البحرين: ٣/ ١٥٨).
[٤] - الغمام: السحاب الأبيض( مجمع البحرين: ٣/ ٣٣٢).
[٥] - الغيث: المطر( النهاية: ٢/ ٤٠٠).