تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - الفصل الخامس مما روته الخاصة عن أمير المؤمنين
عداوة الضّعفاء للأقوياء، و السّفهاء للحلماء، و الأشرار للأخيار، طبع لا يستطاع تغييره.
ينبغي للوالي أن يعمل بخصال ثلاث: تأخير العقوبة منه في سلطان الغضب، و الأناة فيما يرتئيه[١] من رأي، و تعجيل مكافأة المحسن بالإحسان، فإنّ في تأخير العقوبة إمكان العفو، و في تعجيل المكافأة بالإحسان طاعة الرّعيّة، و في الأناة انفساح الرّأي، و حمد العاقبة، و وضوح الصّواب.
لا تسأل الحوائج غير أهلها، (و لا تسألها في غير حينها) و لا تسأل ما لست له مستحقّا فتكون للحرمان مستوجبا.
عرفت اللّه سبحانه بفسخ العزائم، و حلّ العقود، و نقض الهمم.
ما لابن آدم و للعجب و أوّله نطفة مذرة و آخره جيفة قذرة، و هو بين ذلك يحمل العذرة.
قوام الشّريعة الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر، و إقامة الحدود.
ما كلّ ذي قلب بلبيب، و لا كلّ ذي سمع بسميع، و لا كلّ ناظر ببصير.
لا تشتغل بما لا يعنيك، و لا تتكلّف فوق ما يكفيك، و اجعل كلّ همّك لما ينجيك.
لا تصحب إلّا عاقلا (تقيّا)، و لا تعاشر إلّا عالما زكيّا، و لا تودع سرّك إلّا مؤمنا وفيّا.
العقل منفعة، و العلم مرفعة، و الصّبر مدفعة.
العلم ثلاثة: الفقه للأديان، و الطّبّ للأبدان، و النّحو للّسان.
العلم قائد، و العمل سائق، و النّفس حرون.
العلم وراثة كريمة، و الآداب حلل مجدّدة، و الفكر مرآة صافية.
المرء يتغيّر في ثلاث: القرب من الملوك، و الولايات، و الغناء بعد الفقر، فمن لم
[١] - إرتاى: فكّر( لسان العرب: رأي).