تحرير المواعظ العددية - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٤ - الفصل الخامس مما ورد من حكمه صلى الله عليه و اله بلفظة«لا»
لا يستر عبد عبدا إلّا ستره اللّه يوم القيامة. لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحقّ مثل الّذي ترى له.
لا تذهب حبيبتا عبد[١] فيصبر و يحتسب إلّا دخل الجنّة.
لا يبلغ العبد أن يكون من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس.
لا تزال نفس طائفة من امّتي على الحقّ ظاهرين حتّى يأتي أمر اللّه.
لا تزال نفس الرجل معلّقة بدينه حتّى يقضى عنه.
لا يزال العبد في صلاة ما انتظر الصّلاة.
لا تظهر الشماتة لأخيك، فيعافيه اللّه و يبتليك.
لا تسبّوا الدهر؛ فإنّ اللّه هو الدهر[٢].
لا تسبّوا الأموات فتؤذوا الأحياء.
لا تسبّوا الأموات؛ فإنّهم أفضوا[٣] إلى ما قدّموا.
لا يردّ الرجل هديّة أخيه، فإن وجد فليكافيه.
لا تمسح يدك بثوب من لا تكسو[٤].
لا تردّوا السّائل و لو بشقّ تمرة.
لا تغتابوا المسلمين، و لا تتّبعوا عوراتهم.
لا تخرقنّ على أحد سترا.
لا تحقرنّ من المعروف شيئا.
[١] - حبيبتا العبد لعلّه كناية عن عينيه أو سمعه و بصره.
[٢] - و في رواية:« فإنّ الدهر هو اللّه» كان من شأن العرب أن تذمّ الدهر و تسبّه عند النوازل و الحوادث و يقولون: أبادهم الدهر، و يكثرون بذكره في أشعارهم، و ذكره اللّه تعالى عنهم في كتابه: وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ و الدهر اسم للزمان الطويل، فنهاهم النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عن ذمّ الدهر و سبّه؛ أي لا تسبّوا فاعل ذلك؛ فإنّكم إذا سببتموه وقع السبّ على اللّه لأنّه الفعّال لما يريد لا الدهر، فيكون تقدير الرواية؛ فإنّ اللّه هو جالب الحوادث، أو فإنّ جالب الحوادث هو اللّه، راجع: النهاية: ٢/ ١٤٤.
[٣] - أفضى فلان إلى فلان: أي وصل إليه، و أصله أنّه صار في فرجته و فضائه و حيزه. و الإفضاء- في الحقيقة-: الانتهاء( لسان العرب: ١٥/ ١٥٧).
[٤] - الحديث كناية عن أنّه إن لم توصل إلى أخيك خيرا فلا تزاحمه في نفسه و ماله.