مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - مفاد القاعدة
لم أر أحداً يبحث عن هذه القاعدة في الكتب الرجالية و الدرائية المطبوعة إلّا بعض ما طبع منها أخير، فاشير فيها إلى هذه القاعدة.
و لا يخفى أنّ محلّ البحث عنها، و إن كان علم الدراية؛ نظراً إلى انتاجها تصحيح الحديث و رجوع ذلك بالمال إلى تنقيح أوصاف الحديث، إلّا أنّه لمّا تداول البحث عن أسناد الروايات و تصحيح طرقها في كليات علم الرجال و فوائده، و هو أكثر مراجعةً من علم الدراية من هذه الجهة؛ فلذا عقدنا البحث عن هذه القاعدة في المقام.
و مما ينبغي أن لا يغفل عنه في هذا المجال، أنّ الاستناد إلى هذه القاعدة في تصحيح سند الحديث يبتني على أمور.
الأول: إثبات وثاقة من روى الشيخ جميع رواياته و كتبه، فما دام لم يثبت وثاقته لا فائدة لقاعدة تبديل السند.
الثاني: إثبات صحة الطريق، الذي روى الشيخ بذلك الطريق جميع روايات ذلك الشخص، فلو كان واحدٌ من الرواة الواقعين في طريق روايته ضعيفاً لا تتم القاعدة المزبورة.
الثالث: أن يروي الشيخ عن ذلك الراوي العدل جميع رواياته و كتبه. فلو قال مثلًا: أخبرنا فلان عن فلان بكتبه، لاتتم القاعدة المزبورة؛ نظراً إلى إمكان نقل تلك الرواية المبحوث عنها من غير كتبه. و أسوءُ حالًا منه ما لو قال: أخبرنا ببعض كتبه. نعم لو قال: أخبرنا برواياته يمكن الأخذ بظاهر كلامه؛ لأن صيغة الجمع وضعت للعموم، و تشمل جميع رواياته، سواءٌ رواها في كتبه أم لا. فتدخل فيها تلك الرواية المبحوث عنها لامحالة.
الرابع: أن لايذكر الشيخ في مشيخته طريقاً آخر صحيحاً- غير الذي