مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - تقسيم أصحاب الجرح و التعديل
و لكن مقتضى التحقيق اعتبار توثيقاته إذا أحرزنا ابتناءها على شهادته الحسّية، و ذلك باحراز معاصرته للشخص الذي وثّقه، أو وثّقه بتعابير ظاهرة في جلالة الشخص الذي وثّقه و عظِمَ شأنه و منزلته و شدَّة ورعه و عدالته. لأنه من المستبعد جدّاً أن يعظّم الشيخ المفيد شخصاً غير ثقة بمثل هذا التجليل و التعظيم، بل شأنه أجلّ من ذلك.
القسم الثاني
المشايخ الذين وثّقوا مجموعةً من الرواة الواقعة في بعض كتبهم الروائية بالتوثيق العام.
فمن هذه الطائفة: الشيخ الجليل الثقة جعفر بن محمد بن قولويه، فانه وثَّق كلّ من وقع من الرواة في طريق كتابه كامل الزيارات.
قال في مقدمة كتابه: «و قد علمنا بأنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى و لا في غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللَّه برحمته. و لا أخرجت فيه حديثا روي عن شذاذ من الرجال، يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم ...»
و قد استفاد صاحب الوسائل و غيره من كلامه هذا توثيقَ جميع الرواة الواقعين في طريق كامل الزيارات. و فهم منه المحدّث النوري توثيق خصوص الرواة الذين روى عنهم ابن قولويه بلا واسطة من مشايخه.[١] و في ذلك بحث، سيأتي إن شاءاللَّه تعالى.
منهم: المحدث الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي، فانه وثّق أيضاً في مقدمة تفسيره جميع الرواة الواقعين في طرق روايات كتابه، حيث قال:
[١] -/ مستدرك الوسائل: ج ٣، ص ٥٢٣.