مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٢
و لكن لايستفاد من كلامه هذا، صحة سند آحاد الروايات المروية في هذا الكتاب، بل غاية ما يستفاد منه اشتمال طرقه المذكورة على الأسناد الصحيحة في الجملة، لاجميعها. مع أنه لااعتبار لشهادة مثله من المتأخرين في تصحيح الروايات؛ لبعده عن زمن أصحاب الأئمة، و عدم تمكّنه من الاطلاع عن أحوالهم بالمباشرة أو بالقرائن المورثة للوثوق. هذا مع أن الأسناد التي ذكرها في مقدمةالكتاب، لاتصلح أن تكون لاحاد روايات هذا الكتاب. لكي تخرج بذلك من الارسال. هذا مع عدم اعتماد مثل صاحب الوسائل و غيره من كبار المحدثين و المحققين منهم على هذا الكتاب؛ و لذا قال صاحب الحدائق في المقدمة السادسة، بعد ذكر رواية عن هذا الكتاب: «فانّا لم نقف عليها في غير كتاب عوالي اللئالي، مع ما هي عليه من الرفع و الارسال، و ما عليه الكتاب المذكور، من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار و الإهمال، و خلط غثِّها بسمينها و صحيحها بسقيمها، كما لايخفى على من وقف على الكتاب المذكور».[١]
ساير الأصول و الجوامع الروائية
يمكن تقسيم الكتب و الجوامع الروائية على نهج كلي، و هو: ١- ما كان مؤلّفه ممن روى عن المعصوم، بلاواسطة. ٢- ما كان مؤلفه ممن روى عنهم، مع الواسطة.
فعلى الأوّل: يتوقف اعتبار الكتاب و صحة رواياته، أولًا: على ثبوت الكتاب لمؤلّفه. و ثانياً: على وثاقة المؤلّف.
و على الثاني: يتوقف اعتبار الكتاب-/ مضافاً إلى الأمرين الأوّلين- على
[١] -/ الحدائق: ج ٢، ص ٩٩.