مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٠ - الأشعثيات
غير ثابت، إلّا ما رواه الصدوق في كتبه المعروفة. فلا سند للكتاب إلى هؤلاء المشايخ، بسند متصل أو متواتر مطمئَنٍّ به. و لايكون الكتاب من الأصول المشهورة المعتمدة، و إلا لذكره الأصحاب، و الحال أنه لاأثر منه في كلامهم و من هنا أشكل صاحبالجواهر بقوله: «بل الكتاب المزبور على ما حكي عن بعض الأفاضل ليس من الأصول المشهورة، بل و لاالمعتبرة، و لم يحكم أحد بصحَّته من أصحابنا، بل لم تتواتر نسبته إلى مصنفه، بل و لم تصح على وجه تطمئن النفس بها؛ و لذا لم ينقل عنه الحر في الوسائل، و لاالمجلسي في البحار، مع شدة حرصهما، خصوصاً الثاني على كتب الحديث، و من البعيد عدم عثورهما عليه، و الشيخ و النجاشي و إن ذكرا أنّ مصنفه من أصحاب الكتب، إلا أنهما لم يذكرا الكتاب المزبور بعبارة تشعر بتعيينه، و مع ذلك فان تتبُّعه و تتبع كتب الأصول يعطيان أنه ليس جارياً على منوالها؛ فان أكثره بخلافها، و انما تطابق روايته في الأكثرية رواية العامة».[١] و قد ذكر في المستدرك، أنّه وجد نسخة جديدة قيّمة عتيقة وصلت إليه من بلاد هند، و استشهد بقرائن لاثبات هذا الكتاب، بطرق معتبرة إلى مؤلّفه. و لكن لايوجد فيها سند متصل منه إلى النجاشي، و لا إلى غيره من قدماء المشايخ.
أما الجهة الثانية: و هي طريق المؤلّف إلى الامام عليه السلام، فقد وقع في طريقه موسى بن إسماعيل بن الكاظم، و هو لميرد فيه مدح و لاقدح. و لكن قد يستفاد من كلام ابن الغضايري- من نفي البأس بما رواه سهل الديباجي من الأشعثيات- توثيق موسى بن اسماعيل، و لا أقل من نفي البأس بما رواه من الجعفريات. و الظاهر أنّ استثنائَه هذا؛ لأجل قرائن مورثة لوثوقه بصدور روايات هذا الكتاب، و هو لايثبت اعتبار الكتاب عندنا، كما مرَّ وجهه سابقاً. و أما نقل الشيخ الصدوق و الراوندي و بعض المشايخ المتقدمين
[١] -/ جواهر الكلام: ج ٢١، ص ٣٩٨.