مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٦ - كتاب سُلَيْم بن قيس الهلالي
الأمر الذي أنت فيه إنّما يعطيه اللَّه صفوته من خلقه. إنّ أمرنا لايعرفه إلا ثلاثة من الخلق: ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان. يا سليم، إنّ ملاك هذا الأمر الورع، لأنّه لاينال ولايتنا إلّابالورع».[١]
و قد نقل الشيخالمفيد في الاختصاص عن محمد بن الحسين عن محمدبنجعفر عن أحمد بن أبيعبداللَّه، قال: قال عليبنالحكم: «أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام، الذين قال لهم: تَشَرَّطوا فأنا اشارطكم على الجنّة، و لستُ اشارطكم على ذهب و لافضّة. إنّ نبيّنا صلى الله عليه و آله فيما مضى قال لأصحابه:
تشرّطوا فإنّي لستُ اشارطكم إلّاعلى الجنة. (ثم قال): و كان من شرطه الخميس: أبو الرضي عبداللَّه بن يحيى الحضرمي، و سليم بن قيس الهلالي، و ...».[٢]
و قال السيد الداماد في تعليقته على أصول الكافي: «صاحب أميرالمؤمنين عليه السلام و من خواصّ أصحابه و هو من الأولياء المتنسّكين، و الحقّ عندي فيه، وفاقاً للعلامة و غيره من وجوه الأصحاب، تعديله».[٣]
و عن المحقق الخونساري أنّ سليم من قدماء علماء أهل البيت (عليهم السلام) و كُبراء أصحابهم المتعشقين إليهم، بل بمنزلة الأركان الأربعة، و كان محبوباً لدى حضراتهم في الغاية. قال: «كيف لا، و من الظاهر أنّ الرّجل قد كان عند الأئمة بمنزلة الأركان الأربعة، و محبوباً لدي حضراتهم في الغاية، و حَسْبُ دلالةً على رفعة مكانته عندهم و غاية جلالته عند الشيعة، أنّه لم ينقل إلى الان روايةً في مذمّته، كما روي في مدحه و جلالته. و لاوجد بيننا ناصّ على جهالته، فضلًا عن خلاف عدالته. و قد نصّ على عدالته أيضاً ما يزيد على
[١] -/ المصدر: ص ٨٢٧.
[٢] -/ الاختصاص: ص ٢.
[٣] -/ تعليقة السيد الداماد على أصول الكافي: ص ١٤٥.