مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٤ - مستطرفات السرائر
و قدأشكل على اعتبار هذا الكتاب؛ نظراً إلى أنّ ابنإدريس لميذكر طريقه إلى ما روى عنه، من الكتب و الأصول الروائية. و من هنا ضُعِّف هذا الكتاب بالإرسال. و استثني منها نوادر محمدبنعليبن محبوب؛ لما صرَّح ابنإدريس بأنّ «هذا الكتاب كان بخط شيخنا أبيجعفر الطوسي (رحمه الله) مصنِّف كتابالنهاية، فنقلتُ هذه الأحاديث من خطّه (رحمه الله)، من الكتاب المشار إليه».[١] و كذا استثني منها نوادر البزنطي، على ما نسب إلى السيد الخوئي بعض تلامذته.[٢]
و على أيّ حال، فالكلام في اعتبار هذا الكتاب، من جهة تطرّق الارسال إلى سنده؛ لأجل حذف الواسطة بين ابن إدريس و بين مصنّفي الكتب و الأصول الروائية (المنقولة عنها روايات هذا الكتاب).
و لكن الصحيح عدم ورود الاشكال المزبور على روايات هذا الكتاب من هذه الجهة.
و ذلك أولًا: لأنّ ابن إدريس نقل هذه الروايات عن متون الكتب و الأصول الروائية بعينها، كما يظهر من قوله: «بابالزيادات، و هو آخر أبواب هذا الكتاب، ممّا استنزعته و استطرفته من كتب المشيخة المصنّفين و الرواة المحصّلين».[٣] و ظاهره قطعية ثبوت هذه الكتب عنده؛ حيث إنّه أسند الروايات إليها جزماً، و هذا الإسناد الجزمي ظاهرٌ في اطمئنانه بثبوت هذه الكتب عنده، إما بالاشتهار و التواتر، أو باخبار الثقة. فعلى أيّحال، ظاهر كلامه حجّةٌ لنا.
و ثانياً: إنّه كان لابن إدريس طريقاً إلى الشيخ الطوسي. و كان للشيخ
[١] -/ السرائر: ج ٣، ص ٦٠١.
[٢] -/ أصول علم الرجال: للشيخ الداوري، ص ١٢١.
[٣] -/ السرائر: ج ٣، ص ٥٤٩.