مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٤ - وجوه تضعيف هذا التفسير
و في هذا من التناقض و الاضطراب و التدافع ما لايخفى». هذا الاشكال ذكره الشيخ محمدجواد البلاغي في رسالته.[١]
الرابع: أنه يظهر من بعض مواضع هذا التفسير كون الامام العسكري عليه السلام أو من يروى عنه حاضراً في مجلس الرضا عليه السلام، و هذا غير قابل للالتزام.
هذا الاشكال أيضاً عن الشيخ البلاغي. فانه قال ما لفظه: «فى قوله تعالى: (و إذ أخدنا ميثاق بنى إسرائيل) عند كلام الإمام عليه السلام على قوله+/ تعالى: (و قولوا للناس حسناً)، ذكر مروياته في ذلك عن آبائه عليهم السلام و أنَّه قال:
و كنا عند الرضا عليه السلام. و ليت شعري من هو الذي يقول: «و كنّا عندالرضا عليه السلام»، أ هو الامام العسكري عليه السلام، أو أحد الولدين اللّذين علَّمهما الإمام عليه السلام التفسير، إذن فلماذا يدرج كلامه في ضمن كلام الإمام عليه السلام.- لو فرضنا أنّ ذلك الولد أدرك زمان الرضا عليه السلام، و هو يميز الكلام و السماع- أو أنّ طول المدى على الكاتب في ذكر الروايات أنساه المحافظة على صورة العنوان»[٢].
هذه المناقشات عمدة ما استشكل بها على اعتبار هذا التفسير، و ضُعِّف بها سنده. و لكن يمكن الجواب عن جميع هذهالاشكالات.
أما الاشكال الأخير: فجوابه أنّ الذي يظهر للمتأمّل فيما قبل العبارةالمذكورة، أنّ الضمير الفاعلي في «قال: و كُنّا» يرجع إلى رجل من خواص الشيعة، الذي أشار إليه الإمام عليه السلام في صدر الرواية السابقة.[٣] و إنّ
[١] -/ الرسائل الأربعة عشرة: ص ١٦٩- ١٧٠.
[٢] -/ الرسائل الأربعة عشرة: ص ١٧٣.
[٣] -/ راجع التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: طبع مؤسّسة الإمام المهدى( عج)، ص ٣٥٩، الرقم، ٢٤٨ و ص ٣٦٠- ٣٦١، الرقم ٢٤٩.