مقياس الرواة في كليات علم الرجال - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٣ - وجوه تضعيف هذا التفسير
الدخيلة[١] و الميرزا أبيالحسن الشعراني في حاشيته على مجمع البيان[٢].
الثالث: ما يشاهَد من التناقض في ذكر الواسطة بين الأسترآبادي و بين الإمام عليه السلام.
بيانه: أنّه يشاهَد في كلام الأسترآبادي في تعيين الواسطة بينه و بين الإمام العسكري عليه السلام تناقضٌ واضح موجب للاضطراب في كلامه و هدم ظهوره. حيث إنّه قال: «حدّثنا أبويعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبوالحسن عليبن محمدبن سيار و كانا من الشيعة الامامية، قالا: كان أبوانا إماميين و كانت الزيدية هم الغالبون في استرآباد- إلى قولهما- فخشينا على انفسنا فخرجنا باهلينا إلى حضرة الامام أبيمحمدالحسن بن علي أبيالقائم عليهم السلام و أنزلنا عيالنا بعض الخانات ثم استأذنّا على الامام الحسن بن علي عليهم السلام فلما رآنا قال: مرحبا بالاويين إلينا الملتجئين إلى كنفنا قد تقبلاللَّه سعيكما و آمن روعتكما و كفاكما أعدائكما، فانصرفا آمنين على أنفسكما و أموالكما- إلى قولهما- فقلنا: ماذا تأمرنا أيّها الامام أن نضع- إلى قولهما- فقال عليه السلام: خلّفا علي ولديكما هذين لأفيدها العلم ....».
و هذا يقتضي أن يكون المهاجران اللذان خاطبهما الامام و أمرهما بالرجوع و أن يخلّفا ولديهما فرجعا و خلفاهما، أبويعقوب يوسف و أبوالحسن علي، و أنّ اللذين علّمهما الامام التفسير و سمعاه عنه هما ولداهما، و كان تعليمه لهما بعد رجوع أبويهما إلى بلادهما وأمنهما و مجي الكتاب منهما.
هذا، و لكنه قال بعد أسطُر: «قال أبويعقوب و أبوالحسن فأتمرا لما أمرا و خرجا و خلّفانا هناك- إلى قولهما- قال عليه السلام: حدثني أبي و هذا يقتضي ان أبايعقوب و أبا الحسن هما الوالدان اللذان خلّفهما أبواهما عند الامام و سمعا منه التفسير لا الابوان اللذان رجعا بامرالامام و خلفا ولديهما كما يقتضيه الكلام الأوّل».
[١] -/ الأخبار الدخيلة: ج ١، ص ١٥٢- ٢٢٨.
[٢] -/ مجمع البيان: ج ١٠، ص ٥٨٠.